Image may contain: 1 person, closeup

كتبت دكتوره نانسي الفقي

تعرف جراحه التجميل. بأنها عمليه فنيه تهدف الي اصلاح تشوه خلقي. ولاتستهدف الشفاء من عله اومرض. فالهدف منهاهو إخفاء بعض العيوب او التشوهات الخلقيه بالجسم البشري فتؤثر على مظهره الخارجي. وأيضاً في قيمه الفرد الشخصية والإجتماعية. فهل يختلف الأمرفي الجراحه التجميلية عن الجراحه العلاجية. هذا ماسوف نوضحه
لقد اختلفت الآراء الفقهية حول مشروعية إجراء عمليات التجميل وانقسم الفقه الإسلامي إلى اتجاهين مختلفين.
الإتجاه الاول:_يرى أنصار هذا الإتجاه أن إجراء هذه العمليات يعد عملا غير مشروع وغير أخلاقي وقد اقروا بأن الطبيب الذي يقوم بإجراء مثل هذا العمل لعضو سليم بحجة التجميل فإنه يخرج عن حدود المهنه التي تتيحها له شهادة الطب. 
أما الإتجاه الثاني:_وهو الرأي الغالب والمستقر عليه فالفقه المصري. فهو وجوب إجراء هذه العمليات الجراحية وتأكيد مشروعيتها. اقتناعا منهم بأن النظره للجراحه التجميلية. هي نفس النظر للجراحه العلاجية وأن الهدف من إجراء الجراحتان واحد ويتساوي الألم العضوي مع الألم النفسي فكلاهما يؤثر علي الشخص ويتأذي منه الفرد ففي حالة وجود عيب في شكل الجسم وظهور تشوه به فتؤثر علي الفرد ويجعله عرضه لحديث وذم الأخرين والنظر إليه بنظرة غير مستحبه. فيتأذي من نفسه ممايؤثر عليه نفسيا تأثير عكسي يشعره بالألم. مثل الألم العضوي ايضا بل أشد وأقوي. وبذلك استقر الفقه علي مشروعية إجراء هذه العمليات الجراحية التجميلية.... ولكن ماهي المسئولية الناتجه من إجراء هذه العمليات. بالنسبه للطبيب تجاه المريض. فتختلف المسئولية فالقانون المدني المصري في هذا الشأن إلى نوعان. الاول منهم المسئولية العقديه. والثاني هي المسئولية التقصيريه.. إلا أننا بصدد هذا الموضوع الهام والذي أصبح يتكرر كل يوم لعده مرات فاليوم الواحد من قبل الأطباء فمنهم من ينجح وأيضا منهم من يفشل. ولا نري وقوع اي مسئولية عليه في هذا الشأن.. وقد اختلف الأمر في إجراء عمليات التجميل من نوع إلى آخر. واستقر الفقه والقضاء علي انه اولا.. اذاكان الهدف من إجراء عمليه التجميل إصلاح بعض العيوب والتشوهات الظاهره بشرط ان يتناسب في هذه العمليه الخطر والفائدة للمريض. اي نجاحها ام رسوبها فلايؤثر ذلك مع المريض بالتالي لايقع عليه اي مسئولية قانونيه. ولكن لابد من توافر سببا يبررالمساس بحرمه الجسد البشري. بالتالي اذا حدث خطأ من الطبيب أثناء اوبعد الجراحه التجميلية فلايسأل عنها تجاه المريض. لأن هذا الخطأيعد خطأ غير عمدي اي غير مقصود به الضرر للمريض
الأمرالثاني:_في حاله القيام بإجراء عمليات التجميل بهدف إصلاح ماأتلفه الدهر وأثر ذلك علي جمال الجسم البشري ففي هذه الحالة اذا اخطأ الطيب أثناء تنفيذ الجراحه اوبعد التنفيذ هنا يسأل الطبيب عن الضرر الواقع علي المريض بموجب المسئولية التقصيريه اي تقصيره تجاه المريض وعدم قيامه ببزل العنايه الازمه لنجاح العملية. حتي وإن كان قد اخذ علي المريض الموافقه بإجراء العملية دون وقوعه في المسئولية الناتجه حاله فشلها. فيسأل ايضا ولا يكون لذلك الموافقه اي حجيه تمنعه من المسأئله. طبقا للقواعد الطبية الصحية.. ونحن نري أنه يسأل الطبيب بموجب المسئولية العقديه والتقصيريه معا. في حاله عدم نجاح عمليات التجميل سواء كانت بالحاله الاولي. وهي تساوي الخطر مع الفائده. وايضا الحاله الثانيه. وهي إجراء عمليات التجميل لإصلاح ماأتلفه الدهر. فالطبيب ملزم بتحقيق نتيجه إيجابية وليس بذل عناية فقط.

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

 
جريدة مصر اليوم © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top