النجاح بين العالم الأفتراضي والعالم الواقعي

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏أشخاص يجلسون‏‏‏


بقلم -سلامه فرج


بكل تأكيد أن لكل منا طموحات وأحلام وأهداف تعيش بداخلة ووجدانه في عالم الحقيقة والواقع ويعيش من اجلها ومن اجل تحقيقها ويسعي ويجاهد و يخطط ويحاول مرارا وتكرار لتحقيقها بكافة الطرق وبجميع الأدوات والوسائل وبكافه السبل بدون كلل ليل نهار إلي أن يستطيع تحقيق هدفه والنجاح فيه ،ولكن حينما نعجز عن تحقيقها علي ارض الواقع نذهب للبحث عنها في عالم الخيال العالم الالكتروني أو ما يسمي (بالعالم الافتراضي) الذي نحاول أن نصنعه علي مقاس أفكارنا وعلي مقاس إمكانيتنا المحدودة التي فشلت في عالم الواقع ،وأنا لا أنكر أننا قد نستطيع أن نحقق في هذا العالم نجاح لم نستطيع تحقيقه في العالم الحقيقي الذي نعيش فيه بكل حواسنا الإدراكية الواعية ونمارس فيه حياتنا الطبيعية ونبحث في كل الطرق و بكل الطرق علي الإمكانيات التي تساعدنا علي استمرار الحياة الحقيقة الواقعية .
ولكن عند فشلنا في مواجهة الفشل في عالم الحقيقة ،نهرب بكل أردتنا إلي العالم الافتراضي ونسلم له كل حواسنا الحقيقية بكامل رغباتنا ونحاول هناك بداخلة ونحن مسترخيين بعقولنا وإرادتنا باحثين علي الطريق السهل للنجاح والتقدم والرقي مستخدمين أدوات الكترونية عن طريقها نحاول جاهدين أن نمزج العالم الواقعي بالعالم الافتراضي ألي أن نصل ألي نجاح افتراضي فنحاول أن نوهم أنفسنا بأنه حقيقي ،ولكن للأسف هو في حقيقة الأمر وصول لهدف افتراضي أيضا ،وذلك لان نجاح الواقع هو حقيقة مادية ملموسة ،ولكن النجاح الافتراضي هو وهم وسراب نعيش فيه نصنعه بأنفسنا عندما نعجز عن تحقيق النجاح والهدف علي ارض الواقع .
وفي الحقيقة أنا لا أنكر أن هناك حالات نجاح كثيرة حدثت لراود العالم الافتراضي عن طريق العالم الافتراضي وكان هذا العالم هو السبب الوحيد في بلوغهم إلي تحقيق الهدف والنجاح ،ولكن اعتقد أيضا انه كان نجاح غير كامل غير محسوس غير ملموس لم يدركه غير القليلين من الذين يحيطون بمثل صاحب هذا النجاح .
وعلي سبيل المثال وليس الحصر أو التعميم
فقد تحدث كثيرا في العالم الافتراضي تكوين صداقات ناجحة ذات عمق إنساني وأخلاقي ممتاز وترابطي قوي يتم عن طريقها تعزيز القيم والمبادئ وترقية الأفكار وتوحيد الآراء وإعادة تكوين صورة ذهنية جديدة وجيدة عن من نختلف معهم ،ولكن هذه الصدقات القوية التي تكونت عبر العالم الافتراضي أن بحثنا عنها في عالم الحقيقة والواقع فلم نجدها لأنها غير موجود ألا في العالم الافتراضي الذي نعبر إلية عن طريق بوابة الكترونية مستخدمين في ذلك جهاز محمول أو كمبيوتر أو غيرة ،وإذا فقدنا هذه الوسائل سينقطع الاتصال بهذا العالم وحينها سنفقد الاتصال بكل هذه الصدقات الموجودة بهذا العالم( العالم الافتراضي )
نعم اعلم جيدا أن في أحيان كثيرة استطاع هذا العالم أن يحقق صدقات ناجحة وصادقه وقويه ،ولكن السؤال هنا هل المشاعر والأحاسيس تستطيع أن تصل إلينا عبر البوابة الالكترونية سواء أله أو جهاز ؟
هل يستطيع صديق العالم الافتراضي الموجود في العالم الواقعي في مكان ما من العالم أن يكون بجوار صديق في العالم الواقعي وهو بعيد عن الوسيلة أو البوابة الإلكترونية المؤدية إلي العالم الافتراضي .
وسؤال آخر يفرض نفسه وهو هل يستطيع نجاح العالم الافتراضي أن يصل ألي كل من لا يمتلك وسيلة العبور من البوابة ؟
و السؤال بطريقه أخري هل يستطيع نجاح العالم الافتراضي أن يصل لأشخاص لا يمتلكون أجهزة اتصال بهذا العالم ؟
ولكن في الحقيقية الإجابة (لا)لا يستطيع نجاح العالم الافتراضي الكبير أن يعوضننا نحاج العالم الواقعي المحدود .
وفي النهاية اعلم جيدا أن لكل منا عالمة الافتراضي الذي صنعه بنفسه وداخل فكرة والذي يستطيع في أي وقت أن يسافر إلية بكل سهولة بدون عناء ،واعلم أيضاء أن لكل منا أحلام فشلنا في تحقيقها في عالم الواقع وحققنها في العالم الافتراضي ولكن للأسف وبدون أن اصدم الكثيرين فأي نجاح في العالم الافتراضي هو نجاح افتراضي أيضا وغير حقيقي .