القاضي يكتب:صراعCold war والعالم

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏خطوط‏‏


كتب/محمود زين القاضي:
الحرب الباردة (Cold War) هو مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وحلفائهم من فترة منتصف الأربعينيات حتى أوائل التسعينيات
الحرب الباردة هي المخرج الذي وضع حدًا للصراع الذي ازدادت حدته بعد الحرب العالمية الثانية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي وحلفائهما الداعمين لهما. حيث انطلقت شرارتها في ضوء أسبابٍ سياسية واقتصادية ودعائية، وارتباط قليل بقضايا السلاح. ظهر مصطلح الحرب الباردة لأول مرة في مقال نشره الكاتب الإنجليزي جورج أورويل في عام 1945، أشار فيه إلى توقعاته حول احتمال حصول نزاع نووي بين دولتين أو ثلاث دول من الدول العظمى التي تمتلك هذا السلاح الذي يمكّنها من قتل ملايين البشر في غضون دقائق معدودة. وكان المستشار المالي والرئاسي الأمريكي _برنارد باروخ_ سبب معرفة الأمريكيين بهذا المصطلح عبر خطابه الذي ألقاه في المبنى الرئاسي في كولومبيا، كارولينا الجنوبية عام 1947.

أسباب الحرب الباردة
بعد استسلام ألمانيا النازية في شهر مايو، 1945 في أواخر الحرب العالمية الثانية، بدأت التحالفات المضطرية غير المستقرة التي كانت قائمة خلال فترة الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا العظمى من جهة والاتحاد السوفييتي من جهة أخرى بالانهيار. ومع حلول العام 1948 أسس الاتحاد السوفييتي حكومة يسارية في جميع الدول الواقعة في أوروبا الشرقية المُحررة من قبل الجيش الأحمر.
خشي الأمريكيون والبريطانيون من هذه السيطرة الدائمة للاتحاد السوفييتي على أوروبا الشرقية، ونظروا بعين الحذر للتهديد المترتب على وصول الأحزاب الشيوعية المتأثرة بالاتحاد السوفييتي إلى السلطة عبر الأنظمة الديمقراطية التي قامت في أوروبا الغربية. بالمقابل، كان السوفيتيون واضعين نصب أعينهم ضرورة المحافظة على سيطرتهم لدول أوروبا الشرقية بغية تحقيق الحماية من أي تهديد جديد محتمل الحدوث من جانب ألمانيا، إضافة إلى السعي إلى نشر الشيوعية حول العالم لأسباب عقائدية بدرجة كبيرة. بدأت فترة الحرب الباردة فعليًا بحلول 1947-1948 مع استعادة الولايات المتحدة أوروبا الغربية إلى نفوذها من خلال الإعانة المالية التي خصصتها أمريكا بموجب خطة مارشال لإنعاش أوروبا الغربية