كأس العالم من الفضة المطلية إلى الذهب الخالص - جريدة مصر اليوم

أخر الأخبار

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 13 أبريل 2018

كأس العالم من الفضة المطلية إلى الذهب الخالص

لا يتوفر نص بديل تلقائي.


طارق سالم




غالبا ما تكون أهم لحظة في تاريخ أي لاعب كرة قدم هي الصعود لمنصة التتويج لرفع كأس العالم مع منتخب بلاده وهناك العديد من الحكايات الغريبة التي تتحدث عن تلك الكأس المرموقة فكيف صُنعت أول كأس للمونديال ومن صنعها وما هي الأحداث المحيطة بذلك .
كانت البداية في مايو عام 1928 عندما وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في اجتماع تاريخي على إقامة أول بطولة لكأس العالم وفي عام 1930 سلم الفرنسي جول ريميه، كأس العالم لمنتخب أوروغواي، والتي كانت تحمل اسم كأس النصر، قبل أن تعاد تسميتها بعد الحرب العالمية الثانية لتصبح كأس جول ريميه تكريما للمحامي الفرنسي الذي تولى رئاسة الفيفا لمدة 33 عاما وكانت أول كأس لبطولة العالم لكرة القدم من تصميم النحات الفرنسي أبيل لافلور وكانت تصور ألهة النصر عند اليونان وهي تحمل على رأسها قدرا ذهبيا كرمز لتتويج الفريق المنتصر بالبطولة ويصل طولها إلى 35 سنتيمترا ووزنها إلى 3.8 كيلو جراما ومصنوعة من الفضة المطلية بالذهب على قاعدة من اللازورد وعلى اللوحات الذهبية الملصقة على كل جانب من الجوانب الأربعة لقاعدة الكأس نقشت أسماء الدول الفائزة بكأس العالم من عام 1930 وحتى 1970 .
وهي: أوروغواي (1930 و1950) وإيطاليا (1934 و1938) وألمانيا (1954) وانجلترا (1966) والبرازيل (1958 و1962 و1970) واحتفظت البرازيل بكأس جول ريميه للأبد بعد فوزها بكأس العالم للمرة الثالثة في المكسيك عام 1970 وفقا لقواعد الفيفا آنذاك نُقلت كأس جول ريميه في رحلتها الأولى إلى أوروغواي على متن سفينة كونتي فيردي عبر المحيط الأطلسي عام 1930 ثم انتقلت الكأس إلى إيطاليا بعد حصولها على لقب المونديال عام 1938 وشعر المسئولون بالقلق على تلك الجائزة القيمة بسبب التوتر الذي شهدته الأشهر التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الثانية لذا قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم آنذاك أوتورينو باراسي إخفاء الكأس بطريقة تبدو وكأنها قد سرقت فأخفاها في صندوق أحذية تحت سريره وظهرت الكأس للنور مرة أخرى عام 1950 وقُدمت لمنتخب أوروغواي الذي كان أول منتخب يفوز بلقب كأس العالم بعد الحرب العالمية الثانية وفي 20 مارس/آذار عام 1966 سُرقت كأس العالم من انجلترا قبل انطلاق المونديال بأربعة أشهر بينما كانت تُعرض في معرض طوابع بالقاعة المركزية في وستمنستر وهو ما آثار حالة من الذعر والارتباك بين مسئولي اللعبة الأولى في العالم وأُعلن عن مكافآت تصل إلى 15 ألف جنيه استرليني لمن يساعد في العثور على كأس العالم المفقودة وسارع المسئولون البريطانيون في تصميم نسخة تقليدية للكأس حتى تكون جاهزة أثناء المونديال في حال عدم العثور على الكأس الأصلية وساعد كلب اسمه بيكلز في العثور على الكأس التي وجدها ملفوفة في ورق صحف في جنوب لندن بينما كان يسير مع صاحبه ديفيد كوربيت الذي سارع بإبلاغ السلطات أما النسخة التقليدية التي صنعتها بريطانيا فقد بيعت بعد ذلك في مزاد عام 1997 مقابل 254,500 جنيه استرليني وأصبح الكلب بيكلز بطلا قوميا بين عشية وضحاها وحصل على ميدالية فضية من الرابطة الوطنية للدفاع عن الكلاب في حفل فاخر في فندق كنسينغتون كما حصل على طبق من الفضة به مبلغ قدره 53 جنيها إسترلينيا هدية من موظفي الفندق بالإضافة إلى منحه مواد غذائية مجانية لمدة عام كامل ولعب بيكلز دور البطولة في فيلم سينمائي بعنوان ذا سباي ويز ذا كولد نوز أو (الجاسوس ذو الأنف البارد) وحصل كوربيت على مكافآت مالية قدرها ستة آلاف جنيه استرليني في الوقت الذي حصل فيه كل لاعب في المنتخب الإنجليزي الفائز بلقب كأس العالم عام 1966 على مكافأة مالية قدرها 1360 جنيها استرلينيا أما بالنسبة لكأس العالم نفسها فقد سُرقت مرة ثانية عام 1983 من مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بعد أن احتفظت بها البرازيل للأبد بعد فوزها بالبطولة للمرة الثالثة عام 1970 ولم يُعثر على الكأس مرة أخرى وربما يكون السارق قد أذابها هذه المرة كان يتعين على الاتحاد الدولي لكرة القدم أن يجد كأسا بديلة للكأس التي حصلت عليها البرازيل لذا دعا إلى تقديم تصميمات مقترحة للكأس وبالفعل تلقى 53 تصميما مختلفا من نحاتين من سبعة بلدان وتقدم النحات الإيطالي سيلفيو جازانيغا بتصميمين وافق الفيفا على أن يكون أحدهما هو الشكل الجديد لكأس العالم وصُنعت كأس العالم الجديدة من الذهب عيار 18 ويصل وزنها إلى 6.142 كيلوجرامات وارتفاعها إلى 36.8 سنتيمترات وتصور الكأس التي يبلغ قطر قاعدتها 13 سنتيمترا لاعبين يرفعان الكرة الأرضية .
وقال غازانيغا: اللاعبان اللذان يرفعان يديهما يرمزان للفريق في لحظة فرح وإثارة بعد الفوز باللقب أما الكرة الموجودة على القمة فتعكس صور قارات العالم المختلفة وتوضع الكأس على قاعدة ذهبية تدون عليها أسماء البلدان الفائزة باللقب باللغة المحلية للدولة مثل (1994 Brazil)، على أن تُكتب أسماء الدول الفائزة في شكل دائري صغير حتى تكون هناك مساحة للفائزين في المستقبل ومع ذلك تشير تقارير إلى أنه لم تعد هناك مساحة كافية إلا لكتابة أسماء أربعة دول فقط على الأكثر وهو ما يعني أنه يجب تغيير الكأس مرة أخرى بعد الذكرى المئوية لانطلاق المونديال عام 2030 ويعتقد خبراء أن كأس العالم الحالية مجوفة من الداخل لأنها لو لم تكن كذلك لوصل وزنها إلى 70 كيلوجراما وهو ما سيجعلها ثقيلة للغاية بطريقة يصعب على اللاعبين حملها والاحتفال بها وقبل عام 2006، كانت كأس العالم تُسلم للدولة الفائزة بالبطولة والتي تحتفظ بها حتى إقامة كأس العالم التالية لكن لم يعد الأمر كذلك إذ تنص اللوائح الحالية للاتحاد الدولي لكرة القدم على أن يتسلم الفريق الفائز باللقب نسخة للكأس الأصلية مصنوعة من البرونز المطلي بالذهب أما الكأس الأصلية فتوجد منذ عام 2016 في متحف الاتحاد الدولي لكرة القدم في زيورخ.
'; (function() { var dsq = document.createElement('script'); dsq.type = 'text/javascript'; dsq.async = true; dsq.src = '//' + disqus_shortname + '.disqus.com/embed.js'; (document.getElementsByTagName('head')[0] || document.getElementsByTagName('body')[0]).appendChild(dsq); })();

Post Top Ad

أكثر من 30,000,000+ يتابعون ممصر اليوم إنضم إلينا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

authorجريدة مصر اليوم
إخبارية اسبوعية شاملة مستقلة