مصر اقتربت من حُلم «زعامة الطاقة»..وتل أبيب تُشعل صراع الغاز في المتوسط.




متابعه/ خيرى عبدربه


يعد قطاع النفط والغاز في مصر الحصان الرابح، خلال السنوات العشر القادمة بعد إشادة البنك الدولي بهذا القطاع، ما يؤكد أن القاهرة اقتربت لأن تكون مركزًا إقليمياً لتداول الطاقة، برغم العديد من التحديات التي تواجهها البلاد، بدءًا من رفع أسعار خام النفط والمحروقات، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية في العالم، فضلاً عن تقلًص الإنتاج العالمي من النفط الصخري.
المؤشرات تؤكد أن مصر تمتلك أكبر 6 موانئ بحرية، تُطل على شواطئ البحر المتوسط والأحمر، فضلاً عن توافر البنية التحتية لقطاع البترول، حيث يوجد 9 معامل لتكرير النفط المنتشرة في ربوع البلاد، إضافة إلى وجود أكبر مصنعين لإسالة الغاز في كل من إدكو ودمياط، ولا مثيل لهما في المنطقة، بحسب تصريحات خبير البترول الدولي المهندس هاني فاروق إسماعيل، الذي أكد لـ”اليوم الجديد” أن تخزين المنتجات النفطية، وفقًا للمشروعات التوسعية في مدينة بدر، ُيزيد الفرصة لتحقيق المشروع القومي العملاق لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.
وتابع: أن مصر لديها الآن شبكة قومية لنقل النفط والغاز تصل لـ7500كم تبدأ من عسقلان، بالأراضي المحتلة من قبل العدو الإسرائيلي، مرورًا بالعريش في الأراضي المصرية، ثم بورسعيد، إضافة إلى خط الغاز العربي الذي أُنشئ مطلع الألفية لنقل الغاز من المشرق العربي إلى أوربا مارًا بالأردن وسوريا ثم لبنان، منوهًا أن هذه الاتفاقيات الدولية تصب في النهاية إلى دفع مصر لأن تكون مركزًا إقليميًا لتداول الطاقة في الشرق الأوسط.
أضاف إسماعيل: أن ترسيم الحدود بين القاهرة ونيقوسيا في شرق المتوسط، عام 2003 في خط المنتصف، جعل من حقل أفروديت القبرصي، التابع لشركة “نوبل إنرجي” الأمريكية، تصل احتياطاياته بنحو 4.5 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، حيث بات من المؤكد مد خط الغاز إلى أعماق المتوسط ليصل إلى مصنع إدكو الذي يبعد مسافة 645 كم، الأمر الذي أدى لإشعال المخاوف لدى شركات العدو الإسرائيلي، بسبب التأثير الذي قد يحدثه محطات التسييل المصرية على حقل “إيشاي” الصهيوني المجاور لحقل أفروديت، وهو ما استدعى تدخل حكومة تل أبيب لضمان حقوقها، ومحاولة فرض الأمر المباشر بعدم تصدير الغاز من حقل أفروديت إلا بعد موافقة الكيان الإسرائيلي.
وحول التعاون مع العراق، أكد عاصم جهاد، المتحدث الرسمي لوزارة النفط بدولة العراق، أن بغداد بصدد توقيع مذكرة تعاون مع كلٍّ مصر والأردن، لتوصيل النفط والزيت الخام والغاز إلى الخط الدولي عبر خليج العقبة.
وكشف جهاد في تصريات خاصة لـ”اليوم الجديد”: أن التوقيع سيتم يونيو المقبل، ويشهد التوقيع وزارء بترول الدول الثلاث مصر والأردن والعراق، موضحًا أن اتفاقية نقل الغاز تستهدف الوصول إلى أوربا وإفريقيا.