«نبوءات نهاية العالم.. حقيقة أم أسطورة؟».. خبراء «البحوث الفلكية» يجيبون

لا يتوفر نص بديل تلقائي.
سامح أيوب . الفيوم


«ترقبوا نهاية العالم الشهر المقبل.. ظلام كامل يغرق الأرض خلال أيام.. انتهاء عمر الشمس بعد سنوات.. كويكب غامض يدمر البشرية قريبًا.. وكائنات فضائية تحتل الكوكب».. نبوءات فلكية أشبه بالأساطير، انتشرت على الإنترنت بسرعة البرق خلال الفترة القليلة الماضية، كما لقيت اهتمامًا واسعًا بين نشطاء التواصل الاجتماعي، وصاحبتها موجة من السخرية الممزوجة بتخوفات من فكرة انتهاء العالم.

أخر تلك النبوءات التي زادت وتيرتها كان بالأمس، حيث أعلن أحد المواقع البحثية عن ضرب نيزك ضخم كوكب الأرض يوم 27 يوليو الجاري، «بوابة أخبار اليوم» توجهت إلى المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيو فيزيقية، للوقوف على حقيقة تلك الظواهر، وأسباب انتشارها، وكذلك أبرز الكوارث الطبيعية التي تهدد الأرض خلال السنوات المقبلة.

نهاية العالم

في بداية الجولة، استقبلنا الدكتور أشرف تادرس، رئيس قسم الفلك بالمعهد، بمكتبه، وشرع في استعراض أبرز الملفات التي يعمل عليها المعهد واكتشافاته خلال الخمس سنوات الماضية، ولعل أخرها نبوءة انتهاء العالم.

تهديدات الكوكب

قال «تادرس»، إن الحديث عن قرب انتهاء أو زوال العالم بمثابة أساطير، وليست سوى تكهنات غير علمية صدرت من جهات غير مسئولة، ولا علاقة لها بعلم الفلك، موضحًا أنهم يعملون فيما يخص السماء والأرض، ولم يرصدوا أية مؤشرات تتعلق بذلك، مضيفًا: «لا شيء يهدد الأرض الفترة القادمة.. اطمئنوا».

الظلام الكامل

وبشأن ظاهرة «الظلام الكامل» التي تردد أنها ستغرق الأرض خلال شهور، نفى «تادرس» أيضًا صحة هذا الحديث، مؤكدًا أن غير المختصين روجوا لأخبار اصطدام كويكب أو مذنب بالأرض ما يغرقنا في بؤرة ظلام، إلا أن هذا الحديث غير علمي، ويصدر من جهات غير مختصة، لـ«العكننة» على الناس مع بداية أي عام جديد، مشيرًا إلى أن كل الأجسام القريبة من الأرض لها مدارات، ومن الصعب خروج أي كويكب عن مساره إلا للظروف القصوى.

زوال الشمس

وبشأن ما تردد حول قرب قفول الشمس، رد «عالم الفلك» قائلًا: «بالفعل نصف عمر الشمس انتهى، ولا زالت أمامها 500 مليار سنة حتى زوال الشمس، وسجلنا ذلك بمناظيرنا والتلسكوبات التي ننفرد بها في القارة السمراء».

الكائنات الفضائية

وكشف أيضًا لـ«بوابة أخبار اليوم»، أنهم لم يرصدوا الكائنات الفضائية التي تظهر في الأفلام الأجنبية حتى الآن، وأن التنبؤ بوجودها مجرد تكهنات، إلا أن هناك حياة غريبة في الفضاء، كنجوم غريبة تضيء وتختفي، ومجرات، وكذلك نيازك تثير الذهول.

10 اكتشافات

وذكر أنهم سجلوا 10 اكتشافات من خلال التلسكوبات الخاصة بهم خلال الخمس سنوات الأخيرة، أبرزها نجوم متغيرة، كما رصدوا أشعة جاما الهائلة في الفضاء، والتي تفوق طاقة الشمس.

الأبراج والتنجيم

وعن عالم الأبراج، كشف «تادرس»، أنه حقيقة ملموسة وهي عبارة عن أشكال تكون في السماء، إلا أنها في الحقيقة مجموعات نجميه، لافتًا إلى أن عدد الأبراج الحقيقة 88، لكن 12 فقط يدورن حول الشمس، وهناك برج أخر يظهر ويختفي بين القوس والعقرب، فعند دوران الأرض حول الشمس أو الميل، تظهر تلك الكوكبة النجمية، ونسميه «حواء» الخجول - بحسب وصفه -.

وحول علاقة الأبراج بالتنجيم، رد قائلًا: «التنجيم خرافة، نحاربها باستمرار، وكل علماء الأبراج «مشعوذين»، وحديثهم ليس له علاقة بالعلم أو الفلك، وهؤلاء مثل ضاربوا الودع وقارئي الفنجان، ويطلقون على أنفسهم علماء فلك، متابعًا: «يكتبون حظك اليوم على المصطبة، وليس له علاقة بالرصد العلمي».

حكاية رحلة المريخ

كما تناول «تادرس»، حكاية رحلة المريخ، فأكد أن المواطن المصري الذي وقع عليه الاختيار للسفر إلى المريخ ليس فلكيًا، فاختارته شركة هولندية بهدف إنشاء حياة بشرية على المريخ، لافتًا إلى أن تلك الرحلة تختلف تمامًا عن رحلة القمر، فالأخيرة «ذهاب وعودة» وتستغرق 8، أما الأخيرة فهي «ذهاب بلا عودة»، وتحتاج 9 شهور سفر.

وكشف أنه سيتم إسقاطه صوب على المريخ ليحيا فيها المختارين للرحلة، وضمنهم المواطن المصري-الذي اعتبره فدائيًا-، بحيث تكون هناك خلية بشرية في المريخ، وتخدمهم تلك الصوب التي توفر لهم الغذاء والمياه وكل متطلبات الحياة، فرحلة المصري فدائية، لأنها ذهاب بلا عودة.

مرصد القطامية

فيما كشف الدكتور أشرف أحمد شاكر، رئيس معمل المجرة بمعهد البحوث الفلكية، أنهم يرصدون كل شىء في مرصد القطامية، الذي تم إنشاؤه لرصد كل الظواهر الفلكية، وتبسيطها بعد اكتشافها حتى يفهمها رجل الشارع البسيط.

وأوضح أن لديهم أفضل تلسكوب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المرأة طولها 2 متر، ووزنه 51 طن، وهو خاص برصد النجوم ومراقبة حركتهم، كما يرصد أعماق الكون كالنجوم الخافتة والشهب والمجرات على بعد 30 سنة ضوئية أو أكثر، ولا ترى بالعين المجردة، لافتا إلى أن هذا التلسكوب تنفرد به مصر عن كل بلاد المنطقة، غير أن إسرائيل تمتلك تلسكوبًا شبيهًا له لكنه أصغر حجمًا.

الكوكب الغامض

وطمأن «شاك» في نهاية حديثه المصريين، قائلًا: «لا حقيقة لوجود الكوكب الغامض أو نهاية العالم، وليس هناك أخطار تهدد الأرض خلال الفترة القادمة، فكل الأوضاع مستقرة»
«نبوءات نهاية العالم.. حقيقة أم أسطورة؟».. خبراء «البحوث الفلكية» يجيبون «نبوءات نهاية العالم.. حقيقة أم أسطورة؟».. خبراء «البحوث الفلكية» يجيبون بواسطة Misr Today on يوليو 08, 2018 Rating: 5

بيزنس إيجنت

ا اخبا ر