رضا الناس غايه لا تدرك


بقلم /إنچى صلاح
حقا من الصعب بل من المستحيل إرضاء الناس. ومن أصعب المشاكل التي تواجهنا في الحياه كلام الناس والسعي لإرضاء من حولنا على حساب أنفسنا وهذا خطأ كبير يقع فيه الكثير منا. والصحيح هو :إرضاء المولى عز وجل. ثم إرضاء نفسك فلا يلزم ان تكون مداحا لتكون محبوبا. ولا غنيا لتكون سعيدا. ولا وسيما لتكون جميلا. 
ومن سعى لرضا الناس خسر نفسه. لأنه لا سبيل لرضاهم الا بسخط الله ،فيجب أن تكون كما تريد. ولا تغير من شخصك من أجل إرضاء الناس واحذر مقارنة نفسك مع الآخرين فبيدك سعادتك وحزنك ومبادئك التى تضعها لنفسك سواء وافق ذلك هواهم او رافضوها المهم هو قناعتك بما تفعل ورضاك عن نفسك وهذا لا يتحقق إلا برضى ربك.
كلنا نردد هذه المقوله "رضا الناس غاية لا تدرك " ولا تعلم انها تمثل جانبا كبير في حياتنا بل لخصت حياة الإنسان وتجاربه ليتعلم كيف يعيش مع الناس.
فمهما بذلت من مجهود لن تنال رضاهم وإن غيرت من مبادئك لأجل الناس فشلت في حياتك وفقدت ثقتك بنفسك وخسرت الكثير مما كنت تتمناه خوفا من انتقاد او عدم رضاهم عنك.
ومن اشهر القصص المعبره عن ذلك قصة جحا وحماره المعروفه والتى وصفت محاولات جحا العديده لكى يحقق إرضاء من حوله عندما سار فى طريقه بطرق مختلفه ومتعدده ولكنه فشل ولم يجد إلا النقد والسخرية والاستهزاء وعدم رضا الناس مهما فعل وتحمل المشاق.
وصدق الشاعر حين قال:
حلمت فقالوا كليل اللسان... نطقت فقالوا كثير الكلام!!
ضحكت فقالوا الا تحتشم...بكيت فقالوا الا تبتسم!!
بسمت فقالوا يرائي بها... عبست فقالوا بدا ما كتم!!
فإيقنت اني مهما ارادت... رضا الناس لابد من أن اذم!!
يكفيك أن ترضى ربك وهو سيجعلك عند الناس محبوبا وسعيدا وجميلا.
وأنظر إلى حالك تجد ببساطه شديده حينما ولدت ولدت ولدت لوحدك وحينما تموت تموت وحدك وفى القبر يتركوك وحدك ويوم الحساب تكون وحدك وان ولن يملك لك احد ضرا ولا نفعا.
فالبشر لو اصبت (99)مره وأخطأت مرة لعدوها عليك. إنما لو اخطأت (99)مرة واصبت مرة واحدة لغفر الله لك ما كان منك.
لذلك يكفيك ربك ونفسك وأترك حكم الناس فكر فقط كيف ترضى ربك؟ ومنها يأتى رضا النفس. لأن إرضاء الناس غاية لا ولن بل ويستحيل أن تدرك.. ورضا الله غاية لا تترك.. فاترك مالا يدرك.. وادرك مالا يترك
رضا الناس غايه لا تدرك رضا الناس غايه لا تدرك بواسطة Misr Today on يوليو 08, 2018 Rating: 5

بيزنس إيجنت

ا اخبا ر