لا يتوفر نص بديل تلقائي.

أسامة خليل


أفاد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن بلاده مستعدّة لتطبيع العلاقة مع "إسرائيل"، مشترطاً تخلّيَها عن ظلم الفلسطينيين.

ونقلت عنه وكالة الأناضول التركية قوله: "يتعيّن على إسرائيل أن تتخلّى عن الظلم وقتل الناس من أجل تطبيع العلاقات مع تركيا".


وأضاف: "تل أبيب تتخذ خطوات رادعة ضد مواطنينا الذاهبين إلى القدس، وسنقوم بالردّ على ذلك"، في إشارة إلى المواطنة التركية أيبرو أوزكان، التي اعتقلتها سلطات الاحتلال، مطلع الشهر الجاري في القدس، واتّهمتها بـ"تهديد أمن إسرائيل وتواصلها مع منظّمات إرهابية".

تجدر الإشارة إلى أن تركيا كانت من أكثر الدول الإسلامية التي ترتبط بعلاقات مع "إسرائيل" منذ عام 1949، وهي علاقات نمت بشكل كبير خلال حكم الأحزاب ذات التوجّهات العلمانية، وفترت بشكل ملحوظ خلال حكم حزب العدالة والتنمية ذي الميول المحافظة؛ بسبب الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وكانت غزة هي القشّة التي قصمت ظهر العلاقات التاريخية الممتدّة بين البلدين على مدى 66 عاماً، ففي أعقاب حرب غزة عام 2008 ساءت العلاقات كثيراً بين تركيا و"إسرائيل"، ووصلت إلى حدّ القطيعة عام 2010؛ بسبب دعم تركيا للشعب الفلسطيني.

ووصلت الأزمة إلى ذروتها بعد حادثة سفينة "مافي مرمرة" الإغاثية، التي كانت تتجه لكسر الحصار الإسرائيلي الجائر على قطاع غزة، الذي تفرضه "إسرائيل" منذ فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات الفلسطينية، وخروج القطاع من سيطرة السلطة الفلسطينية أمام الحركة، حيث قامت قوّات الاحتلال بالاعتداء على السفينة وقتلت 10 مواطنين أتراك، ما دفع بأنقرة إلى طرد السفير الإسرائيلي من أراضيها، وتعليق جميع الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.

وبعد فترة تطبيع لم تدم طويلاً بين الجانبين توتّرت العلاقة بين أنقرة وتل أبيب على خلفيّة الاحتجاجات التي شهدها قطاع غزة بعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، في مايو الماضي.

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

 
جريدة مصر اليوم © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top