Image may contain: outdoor



كتبت :نورهان أيمن محمود 
انا كنت في الحريق اللي حصل في مستشفي الحسين النهارده وعيشته لحظه بلحظه 
وبعيدا عن سبب الحريق او الخساير اللي سببها انا حابب انقل واقع عيشته لمده ساعتين واكتر ..
مستشفي الحسين بتخدم قطاع كبير جدا من المرضي وناس كتير بتسافر من محافظات بعيده ومتبهدله عشان عمليه او محجوزه في المستشفي لتلقي العلاج

وقت ما قام الحريق كنت في العمليات 
قفلنا على نفسنا باب العمليات الرئيسي والنار فوقنا لمدة ساعه عشان الحالات متخدره ومفتوحه ولازم العمليه تكمل
والحقيقه دي عاوزه جراحين وتمريض أعصابهم فولاذيه عشان يسمعوا بودانهم كلمه حريقه ويستمروا في ثبات وتركيز في شغلهم ودكتور تخدير مستني الحاله تخلص عشان يفوقها وياخدها علي سرير ويجري بيها بعيد عن الأذي 
ودا اللي حصل فعلا بدون مبالغه

الحريق كان في 3 أدور تحت بعض
لما طلعت لقيت زمايلي نواب القلب ونواب الصدر وبنات التمريض ب 100 راجل والعمال بيجروا بالسراير وبينقلوا المرضي بعيد عن الحريق وكان في حالات اختناق كتير من المرضي
بيحاولو يسعفوهم والدخان مالي المكان
وفي نفس الوقت كانوا بينسقوا مع زمايلنا في مستشفي سيد جلال الجامعي ومستشفي الزهراء عشان يستقبلوا الحالات

نزلت الدور اللي تحته لقيت نواب الرمد نفس الحال شفت اتنين دكاتره زمايلي شايلين مرضي كبار في السن علي ايديهم والله ونازلين علي السلم

العمال والتمريض والطلبه والدكاتره هما اللي أنقذوا الناس حرفيا في ظل تأخر المطافي والإنقاذ اللي علي بعد 5 دقايق من المستشفي !
واخلوا مبنى كامل بدون خساير بشريه ولا وفيات

اللى فى أول صورة دول 2 دكاتره قلب واللي بيجري وراهم عم رضا عامل في المستشفي( بطل اليوم بالنسبه لي) كانوا بيجروا عشان يطلعوا حالات من جوه ويدخلوا يجيبوا غيرهم 
دي أكتر صورة مشرفة بالنسبه لي وهفضل أفتخر بيها وإن محدش فيهم جري وقال يالا نفسي في وقت موت حرفيا زي ده
فخور بنواب القلب اللي دخلوا وسط النار عشان يطلعوا أجهزة التنفس الصناعي ونزلوا بيها علي كتافهم ووضعوها جمب المصابين بعد نقلهم 
وفي خلال دقايق كانوا استلموا 9 حالات من رعايه الصدر ورعاية الباطنه والطوارئ ووضعهم علي تنفس صناعي والعنايه بهم هما والتمريض كانوا كالنحل والله وانقذوا مرضي كانوا علي بعد دقايق من الموت ..اللهم لك الحمد

ويظل معتقدي ثابت إن الطبيب هو اكتر إنسان بيخاف على حياة المريض مش لأى سبب غير لأنه اكتر واحد مقدر ظروفه وحاسس بألمه فكل لحظه كان بيدرس ويتعلم فيها طبيعه مرضه وازاي يعالجه

حزين جدا علي المكان اللي اتعلمنا فيه يحصل فيه كده 
وحزين أكتر علي الناس الغلابه الضعيفه اللى بيستفادو من الأماكن اللى زى مستشفى الحسين الجامعى 
اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلفنا خيرا منها

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

 
جريدة مصر اليوم © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top