كتبت :نورهان أيمن
الحروب والفتن والتناحر بين أبناء الامة
في الحقيقة ما تعيشه الامة العربية بالكامل من سوء في الحياة وظروف المعيشة من غلاء وبلاء... جعل الجميع في حالة قلق وترقب... حتى ميسوري الحال... انتابهم الخوف من غد وما سيحدث... وفِي هذا كله أجد أننا ضللنا الطريق.
الرزق ليس بيدنا... لا حيلة في الرزق
والموت... لا شفاعة فيه
السعادة والشقاء... نحن من نصنعها لا نفسنا
كيف؟
بفكرنا وعقيدتنا؟
للاسف انحرفنا حتى في تعاملنا مع انفسنا فبات همنا كيف نجمع الاموال وليس بعيب ولكن العيب هو أن تكون اكبر همنا، وأن يجعل الدنيا في قلوبنا لا في أيدينا... وما المال والدنيا الا متاع من أمتعة الدنيا وليس كل المتاع، بل هناك جوانب اخرى أغفلت انها السعادة. والاستمتاع بلذة الحياة... وذلك لن يكون الا بالرضى والإيمان بالقضاء والقدر... حالة الرضى ما هى إلا حالة داخلية يخلقها الانسان لنفسه بالاكتفاء بالقليل مع العمل علي إكثاره إن أمكن، الايمان بالقضاء والقدر أن الاحداث وما يصيبك لله فيه معجزة وقدرة وهدف تعجز بفكر وبعلمك عن ادراكه بالكامل، لكل ما يحدث معك... لم تدرك منه الا القليل... ولذلك لو منحك الله العمر والتفكر في كل ما حدث معك من قبل لأدركت أن قدر الله هو الخير لك، والعسر أو الفقد... أو تغيير الطريق أو الجديد في حياتك ما كان الا فرصة أخرى لك لتكون أفضل، ولكن تعاملك مع الجديد هو الذي سيجعلك شقيا أو سعيدا بكل ما هو جديد في حياتك.
الرزق المقدر لك سواء في المال او الاولاد او العمل او كل ما تحصل عليه لن يحصل عليه أحد غيرك... فلا ترهق نفسك.
بل اجتهد في العبادة... واسع للعمل.
غدا وما يدريك أنك ستعيش غدا فاستمتع بيومك في طاعة الله.
الجنة والنار رحمة ربنا التي نرجوها مفتاح الجنة مع الايمان والعمل على طاعة الله، ولا تنسوا ان ما صارع الدين أحد الا غلبه... ولكن اجتهد أن تحول عاداتك الى عبادة... كل اعمالك لوجه الله لا تبتغي منها جزاء ولا شكورا إلا من الله، والله أكرم منك.
والله ما وجدت إنسانا يعبد الله حق عبادته لا يتظاهر ولا ينافق الا وحاله في يسر وهو يعيش في سرور وتصالح مع نفسه والناس... ويبارك الله له في القليل فيبدو للناس كثيرا، ويرزقه بذرية صالحة تجعل الجميع يدعون لمن رباهم، وحاله يسر ومن لم يرزقه الله... يوفقه لعمل وخير يسعد ويسعد به من حوله... والسعيد من وفق للخير وكان أهلا له، والشقي من حرم منه واستعمل في الشر وكان مصدر عناء وشقاء لغيره... ذلك هو الحال الذي تسعد به وتحزن عليه... هو..فيما استعملت؟
قيم نفسك دائما في ضوء ما قدم وحاول أن تعدل بوصلتك نحو الخير واجتهد أن تبتعد عن الشر وأهله وتفهم الحياة فهما صحيحا وتدرك أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك
وما الناصح أفضل من المنصوح ولكن وذكّر.

0 التعليقات Blogger 0 Facebook

 
جريدة مصر اليوم © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top