بمناسبة اليوم العالمى للشعوب الأصلية منظمة السلام والصداقة الدولية بمملكة الدنمارك تطالب بتفعيل ميثاق الأمم المتحدة والعهد الدولي فى حق الشعوب الأصلية لتقرير مصيرها

لا يتوفر نص بديل تلقائي.
مريم عدلى 


يحيى العالم اليوم الدولى للشعوب الأصلية , بهذه المناسبة , تؤكد منظمة السلام والصداقة الدولية بمملكة الدنمارك , تطالب المجتمع الدولى باحترام وتعزيز حقوق الشعوب الأصلية المكرسة في المعاهدات والاتفاقات المبرمة مع الدول , مشيرة الى أن ميثاق الأمم المتحدة والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وكذلك إعلان وبرنامج عمل فيينا يؤكدو الأهمية الأساسية لحق جميع الشعوب في تقرير المصير، الذي بمقتضاه تقرر الشعوب بحرية وضعها السياسي وتسعى بحرية لتحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وشددت المنظمة على التركيز على صحة الشعوب الأصلية فى العالم، فالإعلان يؤكد الحق فى الحفاظ على الممارسات الصحية للشعوب الأصلية، فضلا عن الحق فى الاستفادة من جميع الخدمات الاجتماعية والصحية من أجل التمتع بأعلى مستويات الصحة البدنية والعقلية. وأضافت المنظمة أن القلق يساورها لما عانته الشعوب الأصلية من أشكال ظلم تاريخية ، نجمت عن أمور عدة منها استعمارها وسلب حيازتها لأراضيها وأقاليمها ومواردها، وبالتالي منعها بصفة خاصة من ممارسة حقها في التنمية وفقا لاحتياجاتها ومصالحها الخاصة.
وترى المنظمة أن المشكلة تتمثل في عدم إعمال الاتفاقيات الدولية ، ووضعها محل التنفيذ وطالبت بتفعيل المعاهدات والاتفاقيات والإعلانات العالمية، وتوفيقها مع استراتيجية التنمية المستدامة 2030، بما يحقق مناخ ملائم خالٍ من العنصرية والاضطهاد والتمييز لتلك الشعوب , وينبغي للشعوب الأصلية، في ممارستها لحقوقها، أن تتحرر من التمييز أيا كان نوعه.
وأكدت المنظمة إن مؤشرات التنمية تعبّر عن مدى تدهور وضعية الشعوب الأصلية قياسًا على المجموعات الأخرى في الدول التي يعيشون فيها، حيث يقع أبناء الشعوب الأصلية ضحية للتمييز في المدارس والاستغلال في سوق العمل.
وطالبت منظمة السلام والصداقة الدولية بمملكة الدنمارك , المجتمع الدولى ببذل كافة الجهود لدعم حقوق وتطلعات الشعوب الأصلية على النحو الذى أكده إعلان، الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية فى المواد 1, 2, 3للشعوب الأصلية الحق في التمتع الكامل، بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية والحق في تقرير المصير.
وأضافت :أنه على الرغم من أن هناك وثائق قانونية تقر بحقوق الشعوب الأصلية كإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، ورغم أن استراتيجية الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 تناولت هذا الامر في أكثر من موضع، إلا أنه يبقي التحدي الرئيسى في إشكالية تفعيل هذه النصوص ومراعاتها وضمان تكاملها في الاستراتيجيات والسياسات والممارسات الوطنية.
وشددت المنظمة أن الشعوب الأصلية تواجه تحديات كبيرة تتمثل فى صحة أفرادها، والافتقار لمرافق الصرف الصحى والسكن والرعاية ، والعنف الممارس ضد المرأة على نطاق واسع، ومعدلات مرض السكرى المرتفعة، وتعاطى المخدرات والكحول، والانتحار فى صفوف الشباب، ووفيات الرضع.
وطالبت المنظمة باحترام وتعزيز الحقوق الطبيعية للشعوب الأصلية المستمدة من هياكلها السياسيـة والاقتصادية والاجتماعيـة ومن ثقافاتها وتقاليدها الروحية وتاريخها وفلسفاتها، ولا سيما حقوقها في أراضيها وأقاليمها ومواردها , مؤكدة أن تنوع الشعوب يساهم في ثراء الحضارات والثقافات التي تشكل تراث الإنسانية المشترك،أن جميع المذاهب والسياسات والممارسات التي تستند إلى تفوق شعوب أو أفراد على أساس الأصل القومي أو الاختلاف العنصري أو الديني أو العرقي أو الثقافي مذاهب وسياسات وممارسات عنصرية وزائفة علميا وباطلة قانونا ومدانة أخلاقيا وظالمة اجتماعيا , و تؤكد منظمة السلام والصداقة الدولية العمل على مساواة الشعوب الأصلية مع جميع الشعوب الأخرى، وفي الوقت ذاته تسلم بحق جميع الشعوب في أن تعتبرعن نفسها
يذكر أن مجموعة الشعوب الأصلية وعدد أفرادها حوالى 370 مليون نسمة تعيش فى نحو 70 بلدا، يعانى العديد منها من نقص فى الخدمات الصحية الأساسية وقلة فرص التعليم وفقدان السيطرة على الأرض والتهميش الاقتصادى والاجتماعى.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت بموجب قرارها 214 / 49 فى 23 ديسمبر عام 1994 أن تحتفل باليوم الدولى للشعوب الأصلية فى 9 أغسطس من كل عام خلال العقد الدولى للشعوب الأصلية فى العالم... وقد بدأت مشكلة السكان الأصليين بتوافد مجموعات من الناس الغرباء على أرض تلك البلاد التى يعيشون فيها، ومع مرور السنين تمكن هؤلاء الوافدين من إعمار تلك البلاد واستعمارها، واستحوذوا على سلطانها وتربعوا على عرشها وتحكموا فى مواردها حتى صار سكانها الأوائل فى حكم المنسيين, فحرموا من حقوقهم الإنسانية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية وتعرضوا على أنواع مختلفة من الانتهاكات ، حيث تؤكد الدراسات بان السكان الأصليين فى غالبية المجتمعات التى يعيشون فيها هم أكثر فقراً من معظم الجماعات الأخرى , ويطلق مصطلح "الشعوب الأصلية" بحسب دليل عمليات البنك الدولى الصادر فى 1991 على "الأقلـيات العرقية الأصلية" و"المجموعـات القبلية" و"القبائل المدرجة فى القوائـم" والفــئات الاجتماعــية ذات الهويــة الاجتماعية والثقافية التى تميزها من المجتمعات المهيمـنة التـى جعلـت تلك الفئات معرضة للحـرمان مـن عملية التنمية.