التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميمي شكيب حياة صاخبة ونهايات مؤلمة ما بين حياة القصور وجدران السجون " بروفايل "

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

كتب / محمد إبراهيم
نقف احيانا حائرين، أمام عجلة الزمن تلك التي تدور بنا ما بين النعيم والشقاء، ما بين لحظة وأخرى .
ميمي شكيب حياتها ما بين شهرة ومجد، يشار لها بالبنان لفقر و قضية دعارة ، عصفت بحياتها وجعلتها أسيرة لنظرات الاتهام من كل المقربين منها ، " قضية الرقيق الاييض "
ميمي شكيب او أمينة شكيب ذلك اسمها الحقيقي ، عندما تقرأ سطور حياتها ، تمر امامك كشريط سينما ، حياة مليئة بالصخب والسعادة ، وفجأة تنقلب رأسا علي عقب بدون سابق انذار .
ونعرض بموقع مصر اليوم أهم المحطات في حياة ميمي شكيب .

- البداية بين قسوة الاب و حياة القصور .

بين جنبات تلك المدينة الهادئة ، مسكن العديد من الباشوات و علية القوم " حلوان " ، عاشت امينة شكيب ، التي ولدت في 25 ديسمبر 1913 ، والداها كان مأمور قسم حلوان ، و والدتها شركسية الأصل ، كانت سيدة ارستقراطية تتقن عدة لغات ، وكانت لدي امينة اخت تكبرها ب ٤ سنوات ، هي زينب او كما سيطلق عليها فيما بعد الفنانة " زوزو شكيب " ، تميزت امينة دائما عن الشقيقة الكبرى ، بخفة الدم و الشخصية المرحة ، وهو ما سيظهر فيما بعد علي الشاشة فسنري ميمي شكيب في ادوار مرحة ، و زوزو شكيب في ادوار جادة ، فهي المرأة الخائنة التي دائما ما تظهر علي الشاشة رافعة حاجبيها لأعلي .
عاشت الاختان بين القصور والسرايات ، في تلك المدينة الهادئة ، وتلقت ميمي شكيب تعليمها بمدرسة العائلة المقدسة بحلوان ، واتقنت اللغنين الفرنسية والاسبانية .
عانت امينة وزينب من معاملة الاب ، التي كانت تشبه المعاملة العسكرية ، التي اتسمت بالاوامر ليل نهار، فمنعهما الأب من الخروج ، سوي للذهاب للمدرسة والا يختلطا بأحد وكانت جدران ذلك القصر ما هي الا عالمهم المحدود ، وأصبحن لايرون اي ملمح للحياة سوى بين تلك الجدران ، وتلك المعاملة القاسية ، هي ما ستجعل ميمي شكيب فيما بعد تنطلق للحياة فاتحة ذراعيها بقوة ، واحيانا بسوء تصرف عندما تحين لها تلك الفرصة .

- ميمي شكيب واولي مواجهات الحياة .

وفاة الأب كانت تلك اولي اختبارات الحياة ، لميمي شكيب وقتها كان عمرها كعمر الزهور التي لم تتفتح بعد ، فهي ابنة الاثني عشر عاما ، التي لم تنجح في هذا الاختبار ، بل ابدلت قسوة الاب بقسوة الزوج ، فبعد وفاة الاب انقلبت حياة الاسرة رأسا علي عقب ، وتكالبت أسرة الاب علي الام وابنتيها لكي يأخذوا منها البنتان ، ورفضت الأم فحرموا الاسرة من الميراث ، فاضطرت الام للخروج و مواجهة الحياة ، وهي تلك المرأة الارستقراطية فعملت لكي تحمي بنتيها من ذل السؤال ، وفي تلك الاثناء اطل عليهم ذلك العجوز المتصابي ، ابن شقيقة إسماعيل صدقي رئيس الوزراء حين ذاك ، لكي يتزوج من ميمي شكيب وهو يكبرها بأكتر من عشرين عاما ، و امام إحتياج الأم وافقت ، و وجدت ميمي شكيب وقتها أن الفرصة قد سنحت لها الان لكي تعيش و تأخذ ما لم تنله من قبل ، ولكنها مع هذا الزوج لم تري سوى الاسوء فكان اكتر تزمتا من الاب ومنعها من الخروج ، من البيت بل تزوج عليها بعد ثلاثة اشهر من الزواج وهي حامل بطفلها ، مما جعلها لا تتحمل تلك الصدمة ، واصيبت بشلل مؤقت ، ونقلت لمنزل والدتها ، وطلبت الطلاق وبعد عناد كبير من الزوج وافق في النهاية ، وتخلصت ميمي شكيب من ذلك الطوق الذي كاد ان يقضي عليها .

- الفن هو طريق الحياة .

بعد تلك التجربة ادركت ميمي شكيب ، أنه قد آن الأوان لكي ترسم هي طريق حياتها ، وتمردت علي كل شئ ، و لجأت للفن الذي كانت تهواه منذ الصغر ، فطافت علي المسارح والمراكز الثقافية ، لكي تتلمس طريقها برفقة شقيقتها زوزو شكيب ،
فأنضمت لجماعة أنصار التمثيل والسينما و أسست فرقة مسرحية ، انضم لها كلا من " ذكي رستم " و " احمد علام" ، و كانت أول رواية بعنوان " فيوليت" ، ولم تنجح تلك الرواية ، ولكنها لم تيأس ، فوضع القدر أمامها نجيب الريحاني ، الذي ضم الاختين الي فرقته ، وبعد فترة أصبحت ميمي شكيب هي بطلة الفرقة ، و كان لنجيب الريحاني الفضل الكبير في ان علمها التمثيل ، و كيفية نطق مخارج الحروف ، والاداء المسرحي ، و قدمت معه عدة عروض مسرحية منها "حكم قراقوش " و "قسمتي " و "الدلوعة " ،
ومن المسرح لعالم السينما ، انطلقت " دلوعة المسرح" وقدمت العديد من الافلام ، وتنوعت ادوارها ما بين الفتاة الفاتنة التي تجذب أنظار الكثيرين كما في فيلم " تحيا الستات " ، وبين الحماة خفيفة الظل " الحموات الفاتنات " ، و قدمت ايضا ادور الزوجة الشريرة كما في فيلم " شاطئ الغرام " ، وكان أول أفلامها " البشمقاول " وتوالت الافلام من بينها فيلم " ابن الشعب" 1934و "سي عمر " و "الحل الاخير" 1937 و" بيومي افندي" 1949 و " ابن ذوات " 1953" تحيا الستات" " شاطئ الغرام " .

- علاقات متعددة ومغامرات طائشة .

كعادتها أقحمت ميمي شكيب نفسها في عدة علاقات عاطفية ، كنوع من التعويض عن ما لاقته من سطوة الاب و قسوة الزوج الأول .
ارتبطت بعلاقة عاطفية ، مع أحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي انذاك ، وعندما علمت الملكة نازلي بتلك العلاقة اخبرت نجيب الريحاني بضرورة طرد ميمي شكيب من الفرقة ، مما اضطر ميمي للابتعاد عن رئيس الديوان الملكي .
وبعدها ارتبطت برجل الاقتصاد أحمد عبود باشا ، وتناولت الصحف تلك العلاقة بكثير من الاقاويل ، مما اضطرها للتفكير جديا في الزواج ، وتزوجت من رجل الاعمال جمال عزت ، ولم يدم الزواج طويلا ، وتم الطلاق بسبب غيرته الشديدة عليها .
ظلت كذلك حتي تزوجت من سراج منير ، وكانا الاتنان قد وقفا سويا ، امام بعضهما في فيلم ابن الشعب ، وكأنهما كانا يمثلان قصة حياتهما ، التي ستحدث فيما ، بعد ففي هذا الفيلم تجسد ميمي شكيب دور ابنة احد الباشوات ، التي تحب شاب فقير ويرفضه اهلها ، مما يجعل ذلك الشاب يكافح ويعمل محاميا ويصبح مشهورا لكي يتزوجا في النهاية .
ووقتها دق الحب باب الاتنين ، وطلب سراج منير يد ميمي شكيب للزواج ، وفرحت كثيرا و ايقنت انها قد وجدت من سيعوضها عن ما لاقته من قسوة .
ولكن اسرتها رفضت تلك الزيجة ، و كانت الام تصر عليها لكي تعود للزوح الاول والد طفلها ، وافترق الاثنان سراج وميمي ، حتي التقيا مرة اخري، في فيلم "الحل الاخير" وليكن فعلا هو الحل الاخير لهما ، وجدد سراج عرضه بالزواج ، وامام إصرار رفض الأسرة لذلك الزواج ، توسط نجيب الريحاني لدي الاسرة لتوافق في النهاية ويجتمع الحبيبان .
ويتزوجا عام 1942 ، ويظلا معا حتي وفاة سراج منير 19577 ، وقدما معا عدة أفلام منها" ابن الشعب ،الحل الاخير، سي عمر ابن ذوات ،بيومي افندي " .

- قضية "الرقيق الابيض" ونار الاقتراب من رجال السياسة .

كان إقتراب ميمي شكيب من رجال السياسة ، وبال عليها منذ البداية ، فكانت تقترب من كل رجال السياسة وتقيم الحفلات والسهرات ، بمنزلها وخاصة بعد وفاة سراج منير ، اقتربت اكثر واكثر حتي جاءت الطامة الكبري .
حين داهمت الشرطة منزلها ، لتلقي القبض عليها وبرفقتها العديد من الفنانات ، ممن تواجدن في منزلها ، في تلك اللحظة وتوجه لها تهمة إدارة شبكة دعارة ، وضم الاتهام كلا من الفنانات " ناهد يسري ،و زيزي مصطفي، امال رمزي ،ميمي جمال ، سها عزت، ... واخريات .
و تم تسليط الاضواء على تلك القضية ، التي ظلت بالمحاكم لمدة 1700 يوم ، قضتهم ميمي شكيب بالسجن ، ولأن رجال السياسة هم من أشعلوا فتيل تلك القضية ، كان يجب عليهم ان يسدلوا الستار علي تلك القضية ايضا ، وبالفعل بعد 170 يوم حكمت محمكة الاداب بالقاهرة ، بجلستها العلنية رقم 7116 لعام 1974 ، برئاسة القاضي اسعد بشاي ومحمد حسنين وكيل النيابة وصلاح النادي امين السر ، حكمت المحكمة بالبراءة واخلاء سبيلهن بدعوي عدم ظبطهن متلبسات وكونهن كانوا في جلسة عادية في المنزل ،
لكن ميمي شكيب ظلت خلال تلك المحاكمة ، لا تنطق بشئ غير انها مظلومة ، وان القضية ملفقة ، ومن كثرة البكاء قيل انها اصيبت بالصمم والبكم في السجن ، ولم تحصل ميمي شكيب علي البراءة ، سوي علي الورق ، ولكنها ظلت متهمة في اعين الجميع ، فتباعد عنها الكل الاصدقاء والمنتجين ، و مما اضطرها للجوء لصندوق معاشات النقابة ، لكي تستطيع العيش ، وبسبب تلك الحالة التي وصلت لها ميمي شكيب تعرضت لأزمة نفسية ، دخلت علي إثرها مصحة نفسية لعدة اشهر .

- النهاية ... والقضية ضد مجهول .

في 20 مايو 1983، عندما تحين تلك اللحظة لحظة النهاية ، يتراءى امام الانسان شريط حياته ، منذ البداية الي تلك اللحظة ، وكأنها كانت مدركة ان تلك القضية ، وان كانت اغلقت وحصلت على البراءة ، الا انها في انتظار المجهول دائما ، و بالفعل طرق ذاك المجهول بابها ، و اطلق ليده الملوثة بالدماء العنان ، والقي بها من شرفة منزلها ، الكائن بوسط البلد ، لتهبط جثة هامدة ، وليسدل الستار علي تلك القصة ، وتقيد القضية ضد مجهول وان كان الفاعل معلوم للجميع .
اسدل الستار ، علي حياة كانت تملأ الدنيا مرح وصخب ، عاشت ايام صعبة كثيرة ، وايام سعادة أكثر ، لكنها في النهاية تظل قصة مثيرة للشفقة ، لانها بدأت حياتها بقسوة ، وانتهت بغدر وخسة ........

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أضغط هنا .. وأعرف مكان لجنتك للتصويت في الانتخابات الرئاسية

متابعة :  مي جمال 


تقدم مصر اليوم  خدمة للقراء للتعرف على مقر وعنوان اللجنة الانتخابية للناخب الذى سيدلي بصوته في

الانتخابات الرئاسية المقبلة عن طريق كتابة الرقم القومى في الخانة المحدد
لها.
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية أيام 26 و27 و28 من الشهر الجاري، وفى حال الإعادة تعقد بـ 24 و25 و26 بأبريل المقبل.

اضغط هناhttps://www.elections.eg/

أقالة رئيس الوزراء ووزير الداخلية وأهم الاسماء البارزة لتولى منصب رئاسة الوزراء

كتب / محمدعبدالمجيد المصرى




بعد الأحداث الأخيرة الأرهابية بالواحات و أعتزم الرئيس عبدالفتاح السيسى على تغيير رئيس الوزراء المهندس شريف أسماعيل ووزير الداخلية عبدالغفار . ومن أبرز الأسماء المرشحة لقيادة مجلس الوزراء اللواء الدكتور محمد العصار . واللواء محمد عرفان . واللواء دكتور أسماعيل عبدالغفار

الحجار والوكيل والقبض علي طالبه ثانوي تستقطب السعوديين عبر الانترنت بثان طنطا

كتب \ شيماء شلبي
تلقي الرائد احمد الحجار رئيس مباحث قسم شرطة ثان طنطا بلاغا من المدعو ج .ا . ش سعودي الجنسية يفيد بقيام المدعوه ن . م . ا . ا باخذ مبلغ مالي 45 الف مالي كمهر لها وذلك بعد تحرير عقد زواج عرفي شرعي وعند مطالبته لها بالدخول عليها هربت وقامت بالنصب عليه وبتقنين الاجراءات القانونية تمكن النقيب عبدالمنعم الوكيل من ضبط المشكو في حقها وتبين انها من مواليد 1996 طالبه بالصف الثاني الثانوي الزراعي ومقيمة كفر الشيخ ولها عنوان اخر قحافه ثان طنطا وبمواجهتها باقوال الشاكي اقرت بانها تعرفت علي المذكور عن طريق الانترنت الي ان وصل القاهره وتزوجو بعقد شرعي عرفي حرر في
25 \ 12 \ 2017 وبتفتيشها عثر معاها علي عقدين اخرين الاول محرر في تاريخ 5 \ 8 \ 2017 من زوج مصري والثاني محرر بتاريخ 28\ 11 \ 2017 من زوج سعودي الجنس تعرفت عليه بنفس الطريقة تم تحرير محضر بالواقعه واخطرت النيابه لاستكمال التحقيقات ..