التهميش تحليل المفهوم وتطبيقه نموذج تربية المهمشين من أبناء سكان المقابر

Image may contain: 1 person

أ.د / حسن إبراهيم عبد العال.متابعة .
احمد عبد الحميد 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه محاضرتى فى افتتاح المؤتمر الدولى لكلية التربية جامعة المنوفية المعنون ب "تربية الفئات المهمشة فى المجتمعات العربية لتحقيق اهداف التنمية المستدامة (الفرص و التحديات)و عنوان المحاضرة 
تحليل مفهوم التهميش وتطبيقه
قال الله تعالى: ( ولقد كرمنا بني آدم ) وقال: ( ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) .
وهذا المؤتمر يندرج تحت لافتة كرامة الإنسان وتربيته وبناؤه في أحسن تقويم ، ومن حسن الطالع – في تقديري- أن يلتئم هذا المؤتمر في وقت يبدي فيه العالم اهتماماَ كبيرا بمسألة حقوق الإنسان ، وأول من تراعى حقوقه هم الفئات المهمشة من بني الإنسان .
يجيء انعقاد هذا المؤتمر والعالم يتجه بقوة واهتمام شديدين لموضوع المهمشين ، وما يحمله الموضوع من حقوق والتزامات واستجابات وأهمها وأعظمها : الحقوق والالتزامات والاستجابات التربوية وهذا هو مدار المؤنمر بدراساته وأبحاثه .
إن عنوان المؤتمر (( تربية الفئات المهمشة في المجتمعات العربية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ( الفرص والتحديات) )).
هذا العنوان يحمل مصطلحات كل منها – ناهيك عن شبكة تفاعلاتها – يحتاج لانعقاد مؤتمر خاص به : الفئات المهمشة – التنمية المستدامة – الفرص والتحديات . إنها مصطلحات تعكس مفاهيم متنوعة .
سأقتصر أنا في هذه المحاضرة على تناول تحليل مفهوم واحد من بين مفاهيم هذا العنوان وهو ( التهميش) أو (( الهامشية)) ، إذ ما زال ( مفهوم التهميش) من اهتمامات علوم : الاجتماع ، علم النفس ، السياسة والتربية . ومن هموم أبحاث العاملين في هذه الحقول المعرفية.
ومصطلح ( التهميش ) أو ( الهامشية ) يطرح نفسه في مقاربة مع مفاهيم عديدة : كالعزل والإقصاء والاغتراب والتغريب وغيرها .
وأستئذنكم ان أبدأ المحاضرة بكلمة موجزة عن (المصطلح) في حقل العلم ،طبيعته وأهميته ، وما دعاني لوقفة تأمل عنده ، ثم أعرج إلى تحليل مفهوم التهميش ، ثم أعرض تطبيقا عملياً لمعطيات هذا المصطلح أو المفهوم من خلال تربية فئة من اكثر الفئات تهميشاً وإقصاءً وعزلةً واستبعاداً وهي فئة اطفال سكان المقابر في مصر . والموضوع ذو شجون والكلام فيه يحتاج غلى مساحة عريضة من الوقت ، سأحاول قدر الاستطاعة ان أعدو في جنبات هذه المساحة على وجه السرعه .

أولا: المصطلح في العلوم الاجتماعية :

- الحقيقة التي لم تعد موضع شك ، أنه لا معارف ولا علوم بدون مصطلحات أو مفاهيم ، وأن بناء الصروح العلمية في حقول المعرفة المختلفة ، يعتمد اعتمادا مباشرا على دقة المصطلحات فيها .
- وكلمة ( المصطلح) في لغتنا العربية هي من الفعل ( اصطلح) فيقال : ( اصطلح القوم) أي زال ما بينهم من خلاف ، و (( اصطلحوا على الأمر )) أي تعارفوا عليه واتفقوا . و ((الاصطلاح)) معناه اتفاق طائفة على شئ مخصوص ، ولذلك سمي (( علم الاصطلاح )) علم التواطؤ .
- ولكل علم اصطلاحاته ، (( الاصطلاح)) في العلم هو اتفاق جماعة من الناس المتخصصين في مجال واحد على مدلول كلمة أو إشارة او مفهوم . وذلك يتم عادة نتيجة تراكم معرفي وحضاري ، ومماراسات فكرية ، يتم في إطار معين ولمدة من الزمن .
- والمصطلح بطبيعة الحال لا يشير إلى مدلول خارجي وحسب ، وإنما يحتوي أيضا على وجه نظر من سكه وزاوية رؤيته واجتهاده .
ويلقى المصطلح في ثقافات الأمم كما هو في عالم المعرفة اهتماماً كبيرا ، إذ هو سبيل التواصل مع الثقافات الأخرى ، ويعيق تقدم المعرفة في أي حقل من حقولها فقرها في المصطلحات . والمعرفة الحية هي التي لا تكف عن سك ونحت وانتاج المصطلحات .
- وإذا كان المصطلح هو الكلمة الدقيقة والاقتصادية المتواضع عليها، فإن الاتجاه اللغوي يميل دائما إلى اختصار في كمية الكلمات ، وإلى التركيز والترميز لا إلى الحشو والاطناب . يلاحظ ذلك في جميع اللغات الحية . كذلك كانت لغتنا الحية في عصر صعودها: فقد اختزلنا (( بسم الله الرحمن الرحيم )) إلى (( البسملة)) ، و (( سسمع الله لمن حمده)) إلى (( سمعله)) ، و (( صلى اله عليه وسلم )) إلى (( صلعمة)) ثم إلى (( ص )) ، واختصر قدماء العرب (( عثمان )) إلى (( عثم )) .

- وأخبث مواطن الداء عندنا هو عدم الحرص على دقة المصطلح ، فبالرغم من أن حضارة العرب هي حضارة اللغة والفصاحة والبلاغة وفن القول ، ونحن نتيه على الحضارات الأخرة بأننا نتحدث اللغة ذات العدد الكبير من المفردات التي تعد بالملايين ومع ذلك فالداء يكمن في عدم الحرص على دقة المصطلح ، حتى إن معظم المصطلحات الهامة والخطيرة تتسم عندنا بأنها فضفاضة وهلامية ، وقد تستخدم للدلالة على مدلولات شتى متداخلة أو متقاربة أو متباعدة أو حتى متضاربة ، ونعجز كثيرا عن ربط الاسم بمسماه ، وكاننا نعاني فقراً لغوياً مدقعاً .
- والمصطلح أو المفهوم تجريد لأحداث أو وصف مختصر لوقائع كتيرة . ولكل مصطلح أو مفهوم بنية وخصائص وظيفية ، تشير الخصائص البنائية إلى مكونات المفهوم أو المصطلح ، أما الخصائص الوظيفية فتشير إلى مجموعة الوظائف التي يؤديها .

- وتحليل المفهوم وسيلة ضرورية للتفكير الجيد.

ثانيا: تحليل مفهوم التهميش
-------------------------------

ونبدأ بالسؤال الذى يتبادر سريعا إلى الذهن : لماذا تقوم بتحليل المفهوم ؟ أليس للمفهوم معنى يمكن الوقوف عليه بالرجوع إلى معاجم اللغة ، ومعرفة المعنى الذى اصطلح عليه أهل الاختصاص ؟ وما قيمة الجهد الذى يبذل فى تحليل المفهوم ؟
والإجابة على سبيل الاجمال أولا ، ثم نأتى إلى التفصيل لاحقا ، هى أن تحليل المفاهيم بصفة عامة وسيلة ضرورية للتفكير الجيد ، والتفكير الجيد هدف فى حد ذاته لا يحتاج إلى تبرير. 
أن تحليل المفاهيم ضرورة فى عملية البحث العلمى ، وفيما نقوم به من بحوث . وحتى فى حياتنا اليومية ، فنحن أصبحنا نواجه فيضانا من الكلام فى شتى الموضوعات ، يستفز تفكيرنا بما فيه من مراوغة وشعارات وألفاظ ، وما ينطوى عليه ذلك كله من استعمال لمفاهيم يحتاج استعمالها الى نقد ومراجعة .
وفى جهودنا البحثية نواجه المبالغة من جانب بعض الباحثين فى مجال التربية ، من اهتمام بأدوات ووسائل البحث اهتماما يفوق فى احيان كثيرة الاهتمام بمشكلة البحث وتحليلها والتأصيل النظري لها ، مع الدخول فى صراع التعريفات بين ما قال فلان وقال فلان وفلان ' للوصول إلى ما يسمى " التعريف الاجرائى " ، وهو فى أحيان كثيرة لا يعدو أن يكون افقارا للبحث . بالاضافة إلى أن المعنى اللغوى للكلمة ليس هو تحليل المفهوم كما سيأتي

من هنا تأتى أهمية تحليل مفهوم " التهميش " .
وتحليل المفهوم هو ثمرة من ثمرات الدراسات الفلسفية ، ويندرج تحليل المفهوم تحت ما يسمى " الفلسفة اللغوية " أو " التحليل اللغوى " ، وهى ليست دراسة لمعانى الكلمات ، لأن معانى الكلمات نجدها فى القواميس والمعاجم.
وقد أفدت فى التنظير لتحليل المفهوم بتوجيهات قدمها من انشغلوا من المفكرين وأساتذة الفلسفة بقضية " تحليل المفهوم " والذين رأوا أن قضية الفلسفة ومادتها هى المفاهيم وربما كان من أبرزهم الدكتور زكى نجيب محمود ، والدكتور صلاح قنصوة ، الذى عرض لموضوع المفاهيم عنصرا من عناصر المنهج العلمى ، وبالأبحاث التربوية التى تناولت الموضوع من الباحثين ، وربما كان أكثرها وفاء بذلك بحث " الدكتور عبد السميع سيد أحمد " استخدام المفهوم أداة للبحث " .

مفهوم "المفهوم" يتضح من استعماله
-------------------------------
وإذا سلمنا بأن اللغة من صنع الإنسان ، وبالتالى فالمفاهيم من صنعنا وتكتسب معناها من استعمالاتنا ،فإن معنى الكلمة أو المفهوم يتضح من استعمالنا له ، ونحن حين نشير إلى معنى كلمة أو مفهوم ( التهميش )، فإنما نشير إلى العناصر ذات الأهمية فى استعمالاتها الكثيرة المتنوعة التى تجعل كلمة ( التهميش ) مفهومة لعدد كبير من الناس ، او بعبارة أخرى نحن نشير إلى مساحة الاتفاق بين من يستخدمون تلك الكلمة ( التهميش ) ، كذلك حين نتكلم عن مفهوم شىء فنحن نشير الى المفاهيم المختلفة التى يستعملها الناس ، ويتفقون عليها بدرحة او بأخرى للدلالة على هذا الشىء.
اننا نحسن أو نسىء استعمال المفهوم ، ومعيار الاستعمال الحسن أو السيء هو الاستعمال نفسه، إذ نقارن فى هذه الحالة استعمالا باستعمال اخر ، لأنه لا توجد لدينا معايير ثابتة دائمة نستخدمها فى امتحان استعمال الكلمات . المسألة إذن تحتاج الى تحليل مستمر للمفاهيم ، لنرى فيما أصبنا وفيما أخطأنا.

فى تحليل مفهوم " التهميش" 
---------------------------
و أبدأ فى تحليل مفهوم " التهميش " بأن أحدد سؤال المفهوم ؟ وما الذى يميزه عن الأسئلة التى تتعلق بالحقائق، والتى تتعلق بأحكام القيمة. 
والأسئلة الثلاثة الآتية أحاول بها أن أوضح كيفية تمييز سؤال المفهوم ، اى مفهوم " التهميش " عن غيره من الأسئلة :

السؤال الأول : ( سؤال الحقيقة) 
----------------
هل مفهوم "التهميش" هو الإهمال واللامبالاة الموجهين لعدد من الأفراد ، والذى عادة مايكون مسلطامن فئة عليا على فئة دنيا. هل هو عزل وإقصاء أو تغريب بعض الجماعات داخل مجتمعهم ؟ وهل يرتبط بالأقليات الإثنية أو العرقية وبالمعوقين وذوى الاحتياجات الخاصة ، كما يرتبط بالنساء والأطفال والمسنين ، وغيرهم من ذوى الحظوظ الأقل فى المجتمع ؟ 
هل يعنى التهميش انعدام قدرة المجتمع على استيعاب كل أفراده ، وبالتالى هو نفى كل اعتبار وقيمة عن مجموعة ما ؟ وعلى ذلك هو شكل من أشكال الحرمان الحاد والمستمر فى جذور عدم المساواة الاجتماعية ، هل يعنى عدم قدرة المجتمع على تفعيل كل أفراده بالدرجة التى يحققون فيها ذواتهم.

والسؤال الثانى : (سؤال القيمة) 
------------------ 
هل من المقبول إجتماعيا وانسانيا ودينيا أن يقوم المجتمع بوضع الموانع والعوائق أمام أفراد وجماعات حتى لا يحصلون على حقوقهم من الفرص والموارد ، وخدمات السكن والصحة والتعليم والتوظيف والمشاركة السياسية ، وغيرها من الحقوق المتاحة للأفراد والمجموعات الأخرى، والتى هى أساس التكافل الاجتماعى. 
هل يمكن أن نقبل فى زمننا هذا ، أن تعيش فئات وجماعات وضعا متدنيا فى إطار نظام التدرج الاجتماعى ، وأن يحاصر النظام السياسى والاجتماعى فئة اجتماعية وعزلها عن بقية أفراد المجتمع ؟ فلا يحصلون على الحقوق والفرص والموارد وخدمات الصحة والتعليم والسكن والتوظيف والمشاركة السياسية ، وغيرها من الحقوق المتاحة للأفراد والجماعات الأخرى ، والتى هى أساس التكافل الاجتماعى .
السؤال الثالث : ( سؤال المفهوم( 
----------------
هل نعتبر العدالة الاجتماعية ، والمساواة واندماج واستيعاب المجتمع لكل أفراده ، وتفعيل طاقاتهم وقدراتهم ضرورة للتكامل الاجتماعى واستقرار المجتمع والوصول إلى الرفاه الاجتماعى، كما هو ضرورة للحياة الديمقراطية ؟
إن السؤال الأول يبحث عن حقيقة " التهميش " وعلينا أن نجد الإجابة ، فى الدراسات التى تمت على التهميش والمهمشين من الأفراد والفئات والجماعات ، كل ما علينا هو ان نعود إلى ماكتب عن ظاهرة " التهميش " من كتب وأبحاث ، لنعرف حقيقته وما هو لنرى أن حقيقته هى : أنه مفهوم ذو دلالة ثقافية واجتماعية وحضارية ، و هو يعبر عن سيطرة طبقة أو فئة اجتماعية داخل نظام محكم التدرج الاجتماعى ، حيث استبعدت فئة اوفئات من أنشطة اقتصادية وسياسية واجتماعية ، ووضعت عراقيل أمامها فحرمتها من التمتع بحقوقها ، ومن ثم افتقدت العدالة والمساواة وتولد لدى هذه الفئة أو الفئات الشعور بالعجز.
إن هذا السؤال يبحث عن حقيقة التهميش . وقد نعرف الإجابة عن هذا السؤال أو هذه الأسئلة وقد لا نعرفها ، فذلك يتوقف على مصدر معلوماتنا. وحتى ولو لم نعرف الإجابة بالتحديد فهذا السؤال يبقى سؤالا عن حقيقة .
أما السؤال الثانى فهو سؤال يتعلق بالقيمة ، ففريق من الناس قد يقبل حرمان هذه الفئة من التمتع بحقوقها الكاملة لأسباب ترجع إلى التعصب الدينى أو العرقي أو القبلى ، أو أى أسباب تجعله يرى دونية هذه الفئة أو الجماعة . وفريق آخر يرى أن ذلك وصمة عار تلحق بالمجتمع وبالانسانية ، وهو إثم يرفضه الدين ويأباه الضمير ، ولابد من حصول هذه الجماعات على كافة الحقوق التي يحصل عليها غيرهم من أفراد المجتمع وفئاته . وقد يبرر كل فريق رأيه ، ويجمع من الوقائع والمعلومات ما يؤيد رأيه ، ويتضمن السؤال قيمة ما قدمته دراسات كلا الفريقين وما أحدثته من آثار فى الواقع الاجتماعى ، لكن يبقى السؤال هنا سؤال يتعلق بالقيمة .
أما السؤال الثالث فهو سؤال مفهوم ، لأنه يستلزم أن نحدد ماذا نقصد بالعدالة الاجتماعية ، وماذا نقصد بالمساواة ، وماذا نقصد بالاندماج والاستيعاب ، وماذا يعنى التكامل الاجتماعى ، والديمقراطية ، وماهى المعانى المرتبطة باستعمالات كل مفردة منها ، وهو أمر ليس سهلا -- كما يبدو فى ظاهر الامر -- ان علينا أن نبحث عن معانى العدالة الاجتماعية ، والمساواة ، والاندماج ، والاستيعاب ، والاستقرار والديموقراطية ، وكل مصطلح منها اختلفت فى فهم معناه الآراء، وتعددت بشأنه النظريات فى حقول العلم المختلفة ( اجتماع وسياسة وإقتصاد وعلم نفس . . وغيرها ) ، وإذا تناولنا كل قضية من هذه القضايا بالتحليل ، فسنجد أنفسنا وقد دخلنا فى تفصيلات علمية كثيرة ، وأسئلة الإجابة عنها ليست يسيرة ، كما أن علينا أن نبحث كيف يعبر عنها الناس من ناحية ، وكما طبقت فى الواقع من ناحية أخرى ، وما موقف التربية منها طالما أن شاغلنا هو التربية ، كل ذلك مطلوب لكى نحصل على أوضح معنى للتهميش ، ونقدم إجابة شافية عن السؤال . فنعلم بعد عملية التحليل العلمى الشاقة هذه أن:

" التهميش " فى مفهومه الصحيح هو: 
------------
" جملة الإجراءات والخطوات المنظمة ، التى على أساسها توضع الموانع أمام أفراد أو جماعات ، حتى لا يحصلوا على الحقوق والفرص والموارد ، وخدمات السكن والصحة والتعليم والتوظيف والمشاركة السياسية ، وغيرها من الحقوق المتاحة للأفراد والجماعات الاخرى ، والتى هى أساس التكافل الاجتماعى "وأنه فى نهاية الأمر الوجه الاخر للفقر والبؤس والحرمان وانعدام العدالة. 
ونلاحظ أن المسألة هنا ، ليست مسألة تعريف لغوى لأن التعريف اللغوى ماهو إلا تحصيل حاصل ، أن تعريف كلمة لغويا يعنى : أن نورد مرادفا لها ، أو نضع جملة تساوى معنى الكلمة ذاتها ، فإذا أردنا أن نعرف " التهميش " لغة قلنا إن كلمة التهميش ترجع إلى الفعل " همش " ويقال همش الرجل همشا ، أى أكثر الكلام فى غير الصواب ، ويقال فلان يعيش على الهامش ، أى لا يشارك فى الأمور العامة .
أدركنا اذن أنه فى تحليل المفهوم ، يجب أن تبدأ بتحديد سؤال المفهوم ونميزه عن سؤال الحقيقة وسؤال القيمة . ثم نجرى عملية تحليل دقيقة لكل مايتعلق بالمفهوم ، ويتداخل معه . 
وإضافة إلى معنى التهميش الذى أسفر عنه التحليل ، يتحدد لدينا نتيجة لتحليل مفهوم "التهميش "
ا -- معنى المهمش : فنرى أنه الشخص الذى يحتل وضعا متدنيا فى إطار نظام التدرج الاجتماعى ، وأنه الذى يشعر بالعزلة فى وطنه ، وأنه الذى لا يستطيع الوصول إلى حقوقه ، وهو من ليس له تأثير فى المجتمع ، ولا أحد يعطيه دوره .
ب -- ومعنى المهمشين : بأنهم الفئات الاجتماعية التى لا يتوافر لها سوى الضرورات فقط عند حد الكفاف ، وفى بعض الأحيان لا تكتمل حتى تلك الضرورات اللازمة للحياة ، وهم الذين يعملون فى المهن المهمشة، كجمع القمامة أو التسول . . .
ج -- ونعرف أن هذه الجماعات المهمشة تتسم بعدم التماسك الداخلى ، فلا يضمهم تنظيم أو هدف مشترك ولذلك فهم يعجزون عن الدفاع عن مصالحهم ، ويقعون فريسة للظلم الاجتماعى والاستغلال .
د -- وإلى أن نقف على العوامل المسؤلة عن التهميش ، فنرى أنها تتمثل فى : 
١--الفساد السياسى والاقتصادى المتجسد فى نهب موارد المجتمع، والرشوة وتزوير الانتخابات ، واطاحة النظم الديكتاتورية بالمعارضين ، ونعلم أن الفساد السياسى يولد دائما الفساد الاقتصادى ، وأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة ، والإستبداد والفساد وجهان لعمله واحدة ، فكلاهما سبب ونتيجة للآخر
٢-- فوضى الانفتاح الاقتصادى ، والخضوع للضغوط الدولية وصندوق البنك الدولى وشروطهما ، وأهمها قبض يد الدولة عن تقديم الخدمات كالصحة والتعليم ، وبالتالى يصبح الفقراء أكثر الفئات تضررا. 
٣-- غياب الشفافية وعدم وجود جهات رقابية فاعلة ، مما يساهم فى غياب العدالة وانتشار الظلم وتعدد صور القهر
٤-- اختلال الهيكل فى البناء الاجتماعى ، ومؤشرات هذا الاحتلال تبدو فى توزيع الدخل القومى بين فئات المجتمع .
هى - وأخيرا الوقوف على الفئات المهمشة فى العالم العربى وهى
-- الفقراء: وتكاد تجمع المصادر على ان الفقر مصدر أساسى للتهميش والإقصاء الاجتماعى . وكثيرون فى مجتمعاتنا العربية يعيشون دون خط الفقر . وحسب البنك الدولى فإن حد الفقر من يعيش على دخل يعادل دولار واحد يوميا لخط الفقر الأدنى ، ودولارين يوميا لخط الفقر الأعلى
-- التمييز ضد النساء: تعانى النساء العربيات بشكل عام من عدم المساواة بينهن وبين الرجال فى القانون وفى الواقع المعاش ، ويكمن ذلك إجمالا فى عدم المشاركة السياسية للمرأة وحرمان المراة المتزوجة من اجنبى من منح جنسيتها لأبنائها ، فى بعض البلدان العربية ، وعجز النظام التشريعى القائم على كفالة حماية النساء فى مجال العنف. 
-- إقصاء الشباب بالبطالة: فالمنطقة العربية تسجل أعلى معدلات البطالة بين الشباب فى العالم .
-- فئات الأطفال: فهناك الأطفال العاملون ، والأيتام ، والجانحون ، والمشردون، واللقطاء، وخدم المنازل، وذوو الاحتياجات الخاصة ، والمتخلفون عقليا ، والأطفال المسجونون ، والأطفال المحرومون من الأوراق الثبوتية (عديمو الجنسية) ، والأطفال المتأثرون بالحرب. 
وتعج المنطقة العربية بالعديد من هذه الفئات .

ثالثا: الأطفال المهمشون .. سكان المقابر

أولا: من هى هذه الفئة المهمشة:
سكان المقابر هم شريحة من المجتمع, يقطنون منطقة محدده فيزيقيا و هى منطقة المقابر, حيث يشارك الأحياء الموتى فى مرقدهم الأخير (أحواش المقابر) ويعيش و يكبر الأطفال مع الموتى داخل بوابات المقابر فى الاحواش و فى الغرف الموجودة فوق سطح الأرض و فوق المقبرة. 
و سكنى المقابر ظاهرة لافتة للنظر من بين الظواهر الاجتماعية, حيث يساكن أناس المقابر المخصصة أصلا لدفن الموتى, و تلك مأساة حضارية تستشري فى ظل أوضاع سياسية و اقتصادية و اجتماعية سيئة, أدت إلى إفراز هذه الظاهرة الخطيرة. إنه نمط سكني شاذ.

ثانيا:حجم الظاهرة: 
لا توجد احصاءات رسمية حكومية تشير الى الاعداد الفعلية لسكان المقابر فى مصر, ولكن توجد بحوث صادرة عن جهات غير رسمية تشير إلى أن عددهم يصل إلى واحد ونصف مليون مواطن يعيشون فى مقابر القاهرة وحدها. و أوضح المجلس القومي للطفولة و اللأمومة الى أن عدد الأطفال الذين يعيشون فى هذه المقابر يزيدون على مليون طفل, و هناك أجيال تتعاقب على العيش فى المقابر.
و قد يتجه صاحب الحوش الى تأجيره مقابل مبلغ متفق عليه, او بلا مقابل نظير حراسته و تنظيفه, و قد يقوم التربي من نفسه بذلك.

ثالثا: أوضاع التعليم للأطفال 
و بالنسبة للتعليم فلا تتاح أية خدمات تعليمية أو صحية, و هناك بعض المدارس القريبة من المقابر يلتحق بها الأطفال, و هذه المدارس تغلق أبوابها فى مواسم زيارات القبور, حيث ينصرف التلاميذ الى التسول اكتسابا للقمة العيش, ففى نظر أسرهم التسول أهم بكثير من تحصيل العلم, هذا لأن كثيرا من الأطفال ساكني القبور ينقطعون نهائيا عن الذهاب الى المدرسة فزملاؤهم لا يكفون عن معايرتهم بأنهم "بتوع القرافة".
و كثير من هؤلاء الأطفال لا يتعلمون, أو يتسربون من التعليم الابتدائى ليدخلوا سوق العمل, و لهذا ترتفع نسبة الأمية فى هذه الفئة. و الأباء على قناعة بأن تعليم اطفالهم لن يزودهم بفرصة الحصول على عمل أفضل لغير المتعلمين. هذا الى جانب خوف الأسر من خروج الأطفال خصوصا البنات خوفا عليهم من اللصوص و البلطجية. 
و نظرا للاوضاع الاقتصادية الصعبة فإن كثيرا من الاسر يحجم عن إلحاق أبنائهم بالتعليم و ذلك لمساعدة الاسرة. و على هذا فالأسر ساكنة المقابر تشكل جبهة طرد عريضة للصغار من التعليم.

رابعا: سمات سكان القبور
من السمات الغالبه على هذه الفئة المهمشة:
1- نقص المشاركه الفعالة مع معظم المؤسسات و المنظمات الموجوده فى المجتمع, و العزلة الاجتماعيه, و انتشار مظاهر الخوف و الشك و البلادة, لعدم و جود حلول فعلية لمشكلاتها.

2- الامبالاه و عدم القدرة و السعى نحو تحسين ظروفهم المعيشية, ووعيهم بالأمور العامة محدود إذ أن كل ما يؤثر فيهم هو توفير احتياجاتهم الاساسية.


3- لهذه الفئة موقف خاص من الحياة وهو موقف القلق و التشكك و عدم الامان والخوف و انتشار قيم المداهنة مكان الشجاعة, و المواربة مكان الصراحة, و التحيز مكان العدالة, و التشكك مكان الثقة, و الفهلوة مكان الجدية.

4- التكيف مع الفقر: و من أساليب التكيف الاشعورية الزيادة السكانية فسكان المقابر و الفقراء عموما يستثمرون أطفالهم كما يستثمر الأغنياء أموالهم, و بعض الدراسات يشير الى أن سكان المقابر الأعلى إنجابا فى مصر, فمتوسط الأنجاب لديهم (7-10) أطفال عملهم هو التسول و الأعمال الهامشية.

5- الأزدحام الشديد فى غرف السكن و لهذا آثاره السلبية النفسية و الاجتماعية على النشئ و هو ما يدفع للانحراف.

تربية أطفال سكان المقابر
أولا: المدخل الثقافي للتربية:
تلخص ثقافة الجماعة تجربتها ووعيها بذاتها ومحيطها, و الثقافة نافذة يطل منها الباحث على كل نواحى الحياة فى المجتمع الاقتصادية و الثقافية و الأخلاقية و التربوية, باعتبارها تسجيلا للعلم و للمعتقدات والاتجاهات التى تحكم الممارسة العملية. و ليست الثقافة فى الحقيقة الا المجتمع نفسه أو الجماعة نفسها.

1- ثقافة الفقر: ثقافة المهمشين سكان المقابر 
وأبدأ بتعريف الفقر الذى تنسب اليه ثقافة الفئات المهمشة. 
- الفقر فى معناه العام مفهوم سلبي يشير الى غياب أو نقص في الثروة المادية, وهو حالة يكون فيها الفرد عاجزا تماما عن توفير حاجاته من الغذاء و الملبس والمأوى الضروري للحياة
و الفقر أنواع فهناك الفقر المطلق وهو عدم قدرة الفرد على الحصول على الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية الازمة لبقائه.
و الففقر النسبي وهو الذي يعنى عدم قدرة الفرد على أن يعيش بنفس المستوى المعيشي الذي يعيشه غالبية من حوله من المجتمع.
أما ثقافة الفقر: 
فإن الفقر يخلف ثقافة خاصة به. وهى فى تعريف بسيط و موجز "أسلوب للحياة يسلكه الفقراء أينما وجدوا, ويتوارثونه جيلا بعد جيل. إن ثقافة الفقر وحدة متكاملة من القيم والمعايير وسمات السلوك للأفراد الذين يعيشون ظروف الفقر.
ومن الجدير بالذكر فى ثقافة الفقر أنها ثقافة تجدد نفسها على مر الزمن, حتى فى حالة تغير الظروف الهيكلية التي أدت اليها مسبقا, بمعنى أنه فى حالة انتهاء العوامل المادية المؤدية للفقر فهذا لا يعني إنتهاء ثقافة الفقر لدى الأفراد الذين تخلصوا من الفقر, إذ ليس من السهل عليهم التخلص من السلوكيات التى مارسوها لسنوات طويلة.

2- واقع التنشئة الاجتماعية وتربية الأطفال سكان المقابر
التنشئة الاجتماعية وهى جزء من عملية التربية تعنى سلسلة من العمليات التربوية يتعرض لها الطفل منذ بواكير حياته وهذه العملية تحدد شخصيته و أنماط سلوكه وأدواره المتوقعة, وهى فى تعريف بسيط "العملية التي يتم بها إنتقال الثقافة من جيل الى جيل, و يتم فيها تشكيل الأفراد منذ طفولتهم".
والثابت أن تنشئة الأطفال سكان المقابر كانت نتائجها دائما سلبية, وتمت تربيتهم بوسائط أثرت بالسلب على نموهم النفسي و العقلي والجسمي والاجتماعى فى ظروف بيئية مخيفة وضاغطة, تعرضوا فيها لخبرات قاسية تدور حول الموت والموتى وأعمال الدفن وهم يستقبلون الحياة.
1- التربية و الأسرة: 
الأسره أهم المؤسسات التربوية باعتبارها الجماعة الاولى التي يكتسب منها الطفل لغته ودينه و قيمه وأنماط سلوكه وأساليب التعامل الاجتماعي وغيرها. هذه المؤسسه (الأسرة) التي لم يتقبلها المجتمع ثبتت فى نفوس أطفالها الاحساس بالدونية والنقص وعدم التقبل, ويتشرب فيها الأطفال أفكارا ونظما وعادات وقيما لا تؤهلهم لحياة سوية منتجة نتيجة لضغط الفقر والحرمان الاقتصادى ولظروف سكنية وبيئية متردية دفعت أغلبهم الى الانحراف. فكيف لمن تربى فى أحواش المقابر وفى أماكن غير صحية ومظلمة وقذرة أن يتكيف مع المجتمع الكبير, وأن يقيم علاقات صحيحة مع الآخرين؟, وكيف لمن تربى فى محيط تكثر فيه المشاحنات والنزاعات وتصم فيه الآذان بالسباب والشتائم أن يتوافق مع ثقافة المجتمع الكبير؟
وعلميا فالبيئة السكنية الرديئة تلعب دورا هاما فى إنحراف الأفراد. وعلميا الجريمة وثيقة الصلة بالوضع الاقتصادى كالبطالة والفقر. والمقابر لا يمكن وصفها فقط بأنها مسكن غير ملائم وإنما هى مسكن غير آدمي, يضم أطفالا يتعرضون كل لحظة لازدراء الكبار وأقرانهم فى المجتمع, ويعانون من الشعور بالعجز, ويساقون للانخراط فى الجريمة لاعتقادهم بأنهم ضحايا وأن ما يقومون به من أعمال إجرامية يعد لوما للمجتمع الذي فشل في حمايتهم ومساعدتهم.
إن المماراسات التربوية فى الأسر سكان المقابر لا تولد الا أشخاصا يشعرون بالحرمان والمرارة وخيبة الأمل وعدم الأطمئنان الاجتماعي والانحراف, وتكاد تجمع الدراسات السيكولوجية والاجتماعية على أن الأطفال الجانحين هم من كانوا أكثر عرضة لمواقف الاحباط والقسوة والحرمان والتنشئة الاجتماعية الخاطئة. إن ثقة الأنسان بنفسه لا تنمو فى محيط اجتماعي يشعر فيه الفرد بالمذلة والمهانة وهذه بيئة ومحيط سكان المقابر.
2- التربية والمدرسة:
والمدرسة مؤسسة تستهدف مساعدة الطفل على أن يحقق أحسن إمكانياته, وعلى إنماء شخصيته ليصبح مواطنا صالحا. وأطفال سكان المقابر يلتحقون عادة بالمدارس القريبة من المقابر فى المدينة وقد أثبتت دراسات عديدة أن من يلتحقون بالمدارس من هؤلاء الأطفال يعانون من إغتراب شديد نظرا للنظرة الدونية من جانب المدرسين وزملائهم من التلاميذ, وأنهم يعانون من صعوبات فى التعلم, ولا تتوافر ليهم فرص التواصل الاجتماعي مع الآخرين. والفجوة كبيرة بين ثقافة هؤلاء الأطفال والثقافة السائدة لدى أطفال الطبقة الغنية فى مجتمع المدرسة. ومن ثم يتملك أطفال سكان المقابر الحقد وعدم الانتماء, ومع الزمن تنموا لديهم الرغبة فى الانتقام من هذا المجتمع الذي وضعهم فى تلك الظروف.
ونظرا لظروفهم الاقتصادية والاجتماعية يتم تسرب الكثيرين منهم من المدرسة لمساعدة الأسر اقتصاديا, كما يتم الهروب من المدرسة والانقطاع عنها.
3- التربية وجماعة الرفاق:
جماعة الرفاق عالم ينشئه الطفل خارج مجتمع الكبار ويلعب دورا بارزا فى عملية التنشئة الاجتماعية.
وواقع التأثير التربوي لهذه الجماعة من أطفال الأسر سكان المقابر, فنظرا لمعاناتهم جميعا من الحرمان والنبذ والاهمال, فإن مجمل القيم الخاصة بجماعة الرفاق هى قيم سلبية, تساعد وتؤدى مع الوقت الى الانحراف والتشجيع عليه. والطفل من سكان المقابر يجد مع جماعة رفاقه متنفسا لسلوكه العدواني وجماعة الرفاق عادة تدعم لديه المعايير الاجتماعية السلبية
4- التربية ودور الاعلام:
إن الاعلام بكل صوره وأشكاله لا يوجه ادنى اهتمام لهذه الفئة المهمشة من سكان المقابر, ولعل ما يشاهدونه من مسلسلات وأفلام تصيبهم بالاحباط و النقمة على المجتمع فكيف يتطلع هؤلاء الى حياة مترفة كالتى يقدمها التلفيزيون فى أعماله وهم من يعيشون مع الموتى. وإن ما يتركه الاعلام من مشاهد العنف التي يقلدها الأطفال وتترسخ فى نفوسهم, يجعلهم يرون فى العنف وسيلة هامة فى حل ما يواجههم من مشكلات.
تلك اطلالة سريعة وموجزة عن واقع تربوي بئيس لهذه الفئة المهمشة من فئات المجتمع المصري "سكان المقابر".

وماذا عن المستقبل التربوي للأطفال المهمشين من سكان المقابر؟
لا أمل في مستقبل تربوي لهذه الفئة المهمشة من فئات المجتمع المصري, الا أن تقوم الدولة بمسؤلياتها نحوها, بتوفير جميع الموارد والامكانات لها, وحصول المهمشين من سكان المقابر على حقوقهم الاقتصادية والديموجرافية والثقافية للحد من الظاهرة وما يصاحبها من إهدار تام لابسط حقوق الأنسان فى الحياة.
إنه لابد ان تتحمل الدولة مسؤلية تحقيق العدالة الاجتماعية, ووضع حلول جذرية للامساواة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمواطنين, وتبني سياسة قوامها العدل بين جميع طبقات المجتمع تحقيقا للتكافل الاجتماعي وللعدالة الاجتماعية, وعدم التمييز الطبقي, ونظم المجتمع كلها مسؤولة عن تهميش هذه الفئة من المواطنين وعزلهم وإقصائهم واستبعادهم إجتماعيا كما هى مسؤلة عن واقعهم الاجتماعى والاقتصادي المتردي ويمكن على وجه السرعة ضمان حقوق الأنسان المهمش من سكان المقابر فى عيش كريم يحقق له كفايته وكفاية من يعولهم إذا تم:
- توفيير السكن المناسب وهو أول مبادئ الحياة الكريمة, وتوفيير المرافق الأساسية الازمة للتعليم والصحة والأمن والحصول على الموارد.
- ويعظم دور الدولة فى مجال الخدمات العامة لهذه الفئة التى لا تستطيع دفع كلفة هذه الخدمات.
- وأن تسعى الدولة الى تنمية حقيقية اقتصادية و بشرية وإيجاد حلول عميقة لمشكلة البطالة, فهى تعكس أزمة مجتمع عاجز عن تأمين فرص العمل لقسم ضخم من أبنائه.
- والقضاء على منابع الفساد الذى ينهب موارد المجتمع من خلال إساءة استخدام السلطة والقضاء على كل مظاهر الفساد من الواسطة والرشوة والمحسوبية وسرقة المال العام.
والأهم أن تكون هناك سياسة سكانية تقضى على مشكلة العشوائيات وسكنى القبور
هذا وبالله التوفيق

التهميش تحليل المفهوم وتطبيقه نموذج تربية المهمشين من أبناء سكان المقابر التهميش تحليل المفهوم وتطبيقه نموذج تربية المهمشين من أبناء سكان المقابر بواسطة Misr Today on سبتمبر 13, 2018 Rating: 5

بيزنس إيجنت

ا اخبا ر