خطر التوريث فى مؤسسات الدولة أشد خطرامن الإرهاب .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏يبتسم‏‏

بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .



توريث الوظائف ثقافة مصرية عميقة فكيف يتمرد المصريون عليها ؟
 إن توريث الوظائف فى مصر أصبح مرضا خطيرا وربما أشد خطرا من الإرهاب لأن الإرهاب حالة مرهونة بظروف أحداث داخلية وإقليمية ودولية متغيرة ويستحيل أن تدوم فهو عدوان وعنف مؤقت لكن توريث الوظائف بات نمطا مترسخا فى تربة المجتمع المصرى وأصبح توريث الوظائف عدوان وظلم دائم تقاتل من أجله فئات إجتماعية نافذة وأصحاب مناصب مهمة لها ثقل فى دوران عجلة الحياة فالمؤسسات الحكومية بإداراتها المختلفة الأولوية فى التعين فيها لأبناء العاملين فأين هنا تكافؤ الفرص فما الذى يميز أبناء العاملين عن بقية أبناء المصريين الذين ينتظرون فى طابور العمل فرصة يجب أن تستند إلى قيم الكفاءة والإجتهاد والمثابرة والمعرفة ولكن سينتظر الطابور كثيرا لأن التوريث قد سبق كل هؤلاء فى مؤسسة العدالة وهيئات التدريس بالجامعات والشركات الكبرى كالبترول والكهرباء وقطاع البنوك وغير ذلك من الشركات القابضة ولن تكون مفاجأة أن عددا كبيرا بل الأغلبية من أبناء العاملين فى هذه القطاعلت قد ورثوا وظائف آبائهم وأمهاتهم وأقربائهم بغض النظر عن درجات تخرجهم من الجامعات أو مهاراتهم الخاصة أو قدراتهم العلمية والمعرفية .
إذن نحن أمام مفاهيم حاكمة لفئات فى المجتمع ترى فى توريث الوظائف حقا مكتسبا لهم فقط  بل مفاهيم باتت تعرقل أبناء البسطاء وأبناء الطبقة الوسطى أن ينالوا حق لهم فى دولتهم لأن توريث الوظائف لايبحث عن سلم التفوق أو الخبرة ولكن يبحث عن أبناء العاملين فى تلك الوظائف حتى لو كانت تلك الوظائف لها مواصفات خاصة أولها التفوق العلمى وليس الوراثة فمتى نقضى على هذا التوريث حتى يكون هناك عدالة فى توزيع الوظائف بالكفاءة العملية وترسيخ هذه العدالة فى المجتمع بكل طبقاته .