الأمن القومى المصرى خط الدفاع الأول لحماية الوطن .

Image may contain: 1 person, smiling


بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .تعيش مصر لحظات خطيرة وفارقة فى تاريخها المعاصر إذ تحاصرها التحديات والأزمات ويتكالب عليها أصحاب المصالح والمطامع الخاصة للنيل من إستقرارها والسيطرة على مقدراتها بعدما أصبح الأمن القومى للبلاد على المحك .
أقول ذلك فهى حقيقة وليست عبارات رنانة للكتابة الصحفية وإنما الأمن القومى بالفعل مهدد وبشدة منذ فترات مضت نظرا لعوامل داخلية تتعلق أغلبها بأبعاد إقتصادية من إرتفاع الأسعار إلى إنتشار الإحتكار وتضخيم الأزمات التى تثار عبر مواقع النواصل الإجتماعى لتنتشر من خلاله الشائعات وعدم التحرك فى الوقت المناسب من جاب الحكومة أو الجهات المعنية والمختصة يجعل من الأزمة الواحدة أزمات تعد مصدر تهديد دائم للأمن القومى فى الوقت الذى لم يصبح فيه مفهوم الأمن القومى مرتبطا فقط بالمدافع والرشاشات وحجم التسليح أيا كان بل تحول مؤخرا إلى فتن ومؤامرات تحاك لهذا الوطن داخليا وخارجيا فلم يعد الأمن القومى إسقاط جيوش بل هدم شعوب وتشكيك دائم فى القيادات السياسية .
فالرغم من الأهمية الكبيرة لمصطلح ( الأمن ) إلا أنه يعتبر مفهوم حديث فى العلوم السياسية وهو يتمثل فى قدرة الدولة على حماية الوطن من التهديدات التى تلاحقه والإهتمام بالمواطن وتحسين مستوى المعيشة له .
لهذا يشمل مفهوم الأمن القومى على عناصر مرتبطة ومتشابكة مع بعضها وهى البعد السياسى والذى يعتمد على مدى قدرة الدولة على الإستيعاب الكامل فى الحياة السياسية أيضا البعد الإقتصادى وذلك من خلال توفير الإحتباجات الأساسية التى تساعد على الحياة الكريمة والتى تشمل توفير الغذاء والمسكن والتعليم والصحة بإعتبار ذلك من الضروريات التى يؤدى الحرمان منها إلى إثارة الفتن ونشر الشائعات وهذا هو التهديد المباشر للأمن القومى وهذا يؤكد أن مفهوم الأمن القومى لم يعد مقتصرا على البعد العسكرى فقط ولكنه أصبح يتضمن جوانب أخرى من جسد هذا الوطن .