فوضى الإعلام .. وانتشار كُتّاب إل”كوبي يبست

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

بقلم ..طارق فتحي السعدنى إعداد أحمد الهنداوى السلمى...
أكثر ما يؤلمني حقاً هو تفاؤلي عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير ظهرت العديد من الصحف و المواقع الإلكترونية التي تهتم بالأخبار وكاتبة المقالات اللذين يقومون بسرد تركيبة أدبية يعرض من خلالها وجهة نظره في موضوعا ما
وأصبحت السمة الرئيسية لهذه الصحف و المواقع أن إدارييها هم من الشباب المتحمس لهذا النوع من الإعلام لكن برغم وجود هذه النماذج وغيرها ما زال هناك حاجة متزايدة لتغطية العديد من الأماكن النائية والبعيدة عن الاهتمام الإعلامي في مصر ,
حقا بعد استرداد حريتنا بفضل شمعه ناورناها جميعا ليتحقق الحلم الذي فقدنا الأمل في تحقيقه و نغير مصير بلد بأكملها ونصلح ما أفسده الآخرون لكن إن ما يؤلمني ويحزنني أن أرى في هذه المرحلة الصعبة والحرجة من عمر الأمة غزو مجموعة من المتطفلين والانتهازيين على الصحف والمواقع أللإلكترونية من مدعى الثقافة والمعرفة بأنهم كتاب رأى ويكدون بادعاءاتهم الكاذبة بأنهم حريصون على مصلحة الوطن لكنهم في الحقيقة على النقيض من كل ذلك ,
الحقيقة أن هذه الفئة هدفها الحقيقي بلوغ قمم الشهرة الإعلامية لو على أكتاف غيرهم وللأسف هذه العينة يطلون علينا بشكل يومي عبر الصحف اليومية أو المواقع الكترونية أو من خلال المدونات الشخصية ويتفننون في نشر أجمل الكلمات وأفضل المعاني ويقدمون تحليلات وتفسيرات لايعلى عليها أبدا تصل لقلب القارئ بسرعة البرق ,
للأسف هذا المشهد يتكرر يوميا وسببه فوضى عارمة يعيشها الإعلام المصري يتحمل عواقبها القائمين على إدارته
خاصة في ظل إتباع الكثير من كتاب هذه المرحلة سياسة "الكوبي بست" ليصطنع من خلالها سلما يصعد بيه إلى قمة الشهرة الإعلامية وما هو في النهاية إلا شخص انتهازي يستغل أراء وأفكار الأخريين ليصنع مجده لذا وجب على الجهات المعينة وضع القوانين والتشريعات التي تضبط عمل وإيقاع وسائل الإعلام ومحاسبة كل شخص يتعدى على حقوق الملكية الفكرية لأى كاتب لكي نتخلص من شوائب كتاب "الكوبي بست" ,
لكي نرى إعلاما واعيا يقدر عقول الناس ولا يخاطب غريزتهم فقط، فلقد أثبت شباب مصر أنهم واعيين بدرجة كافية ومثقفين أيضا لا تستهوليهم الشعارات البراقة والتصريحات الكاذبة