روسيا.. تفاصيل جديدة عن الإنفجار ذى "الطابع النووى"

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

كتب /أيمن بحر 


رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والخبير الامني بعد أيام من الصمت المطبق كشفت موسكو بعض تفاصيل الانفجار الذى وقع بقاعدة لإطلاق الصواريخ: طابع نووى وقتلى، السلطات حاولت التقليل من خطورته، بيد أن حذف مقال لبلدية المدينة التى وقع بالقرب منها الإنفجار رفع مستوى الشكوك، إعترفت روسيا، بعد كثير من التردد، بأن الإنفجار الذى وقع فى قاعدة لإطلاق الصواريخ فى شمال البلاد ينطوى على طابع نووى، معيدة أيضاً النظر بالحصيلة التى باتت خمسة قتلى على الأقل، وأوضحت وكالة روساتوم الروسية النووية فى بيان أن خمسة من موظفيها قد قتلوا فى هذا الإنفجار، موضحة أن ثلاثة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح ناجمة عن تعرضهم لحروق، وأكدت روساتوم ان موظفيها كانوا يقدمون الدعم الهندسى والتقنى المتعلق بالوقود المستخدم فى محرك الصواريخ.
وبعد الحادث مباشرة، إكتفت وزارة الدفاع بالقول إن الحادث وقع خلال القيام بتجربة "محرك صاروخ يعمل بالوقود السائل"، مشيرة الى وفاة "إثنين من الإختصاصيين متأثرين بجروحهما" والى إصابة ستة آخرين، ولم يتضح ما اذا كان هذان الإختصاصيان اللذان أعلنت وفاتهما هما بين القتلى الخمسة الذين تحدثت عنهم روساتوم.
ولم تنشر السلطات حتى الآن سوى القليل من التفاصيل عن الحادث فى قاعدة نيونوكسا التى إفتتحت فى 1954 والمتخصصة فى إختبار الصواريخ للأسطول الروسى، وتجرى فيها خصوصاً تجارب حول الصواريخ الباليستية.
واذا كان الجيش الروسي ومتحدث بإسم الحكومة الإقليمية أعلنا الخميس أنه "لم يحصل تلوث إشعاعى"، فإن بلدية مدينة سيفيرودفينسك، التى يبلغ عدد سكانها 190 الف نسمة وتبعد حوالى 30 كلم عن القاعدة، أكدت على موقعها على الإنترنت أن أجهزة الإستشعار لديها "سجلت إرتفاعا للنشاط الإشعاعى لمدة قصيرة"، لكن الخبر سرعان ما سحب من على موقع بلدية المدينة، كما لم يحدد أيضاً المستوى الذى بلغه النشاط الإشعاعى، 
وصرح المسئول فى الدفاع المدنى المحلى، فالنتين ماغوميدوف، لوكالة أنباء تاس، بأن مستوى الإشعاع إرتفع الى 2،0 ميكروسيفيرت فى الساعة لمدة ثلاثين دقيقة، مشيراً الى أن الحد الأقصى المقبول للتعرض للنشاط الإشعاعى هو 0،6 ميكروسيفيرت في الساعة.
ونشرت منظمة غرينبيس روسيا رسالة من مسئولين فى مركز للأبحاث النووية أعطوا فيها الرقم نفسه، لكنهم أكدوا أن الإشعاع إستمر أقل من ساعة واحدة، من دون أن تكون له أية مخاطر على الصحة حسب المسئولين.
وفى أى حال، هرع سكان سيفيرودفينسك الى الصيدليات لشراء اليود، الذى يحمى الغدة الدرقية إذا ما وقع حادث نووى، وقالت صاحبة الصيدلية إيلينا فارينسكايا لوكالة فرانس برس "بدأ الناس يشعرون بالذعر، وفى غضون ساعة بيعت كل أقراص اليود أو الأدوية التى تحتوى على اليود"، موضحةً أنها "وزعت قسائم تحتوى على كل القواعد التى يتعين التقيد بها فى حال حصول تلوث إشعاعى".
ونشرت وسائل الإعلام الروسية شريط فيديو لم تحدد مصدره قالت إنه موكب لسيارات إسعاف تعبر موسكو متوجهة الى مركز متخصص فى علاج ضحايا الإشعاع، وذكرت وكالة روستام أن المصابين يعالجون فى "مركز طبى متخصص".
وقال بوريس تشيكوف، الخبير فى معهد الأبحاث النووية فى موسكو لموقع صحيفة "ار.بى.كاى" اليومية أن مصادر طاقة النظائر تستخدم بشكل رئيسى فى الصناعة الفضائية وعادة ما لا تشكل أى خطر على المستخدمين، وأضاف "لكن فى حال حصول أعطال فإن الأشخاص المقيمين فى الأماكن القريبة، يمكن أن يصابوا، ويمكن إستخدام عناصر مختلفة كوقود فى المصادر النظائرية: البلوتونيوم والبروميثيوم أو السيريوم"، وأكد أن مستويات النشاط الإشعاعى المعنية "بعيدة جداً عن المستويات التى تتسبب بحوادث خطيرة فى المفاعلات".
الحادث أعاد إلى الأذهان ذكرى أليمة؛ فقد شهد الإتحاد السوفياتى أسوأ حادث نووى مدنى فى تشيرنوبيل (أوكرانيا)، حيث أسفر إنفجار عن مقتل 30 شخصاً فى 26 نيسان/أبريل 1986، وعن مئات الأمراض الأخرى المرتبطة بالحادث، ولا تزال الحصيلة الدقيقة غير معروفة، وحاولت السلطات السوفياتية فى البداية تغطية الكارثة والتقليل من أهميتها.
روسيا.. تفاصيل جديدة عن الإنفجار ذى "الطابع النووى" روسيا.. تفاصيل جديدة عن الإنفجار ذى "الطابع النووى" بواسطة mesralyoum on أغسطس 12, 2019 Rating: 5

بيزنس إيجنت

ا اخبا ر