وكان اللقاء مع أول باريسية حسناء ....!! بقلم العالم الموسوعي د محمد حسن كامل

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏


متابعة دكتور علاء ثابت مسلم



استيقظتُ اليوم وفتحت نافذتي على هذا المشهد من مشاهد شهر ديسمبر
مشهد العدل الأبيض
العدل الذي يغطي مدينة النور الساحرة
المدينة البيضاء
الثلوج تغطي كل شئ
أسطح المنازل وأسطح ناطحات السحاب
تغطي السيارات
سيارات الأغنياء والفقراء
كل الماركات
العدل الأبيض يلقي برداءه فوق كل شئ
لا فرق بين هؤلاء ولا أولئك
عدل من الله حتى يفهم البشر عدالة رب البشر .
العدل الابيض يذكرني بصاحبة الرداء الأبيض
أول حسناء باريسية إلتقيت بها
وتبدأ الحكاية :
تنفست الأيام الأولى من شهر ديسمبر , وبدأت الثلوج تتساقط أشبه قطع قطنية من السماء , وفي الصباح رأيت باريس تحت رداء العدل الابيض ....كل شئ أبيض في أبيض .
لم أدرك أن هناك لغة وثقافة خاصة للتعامل مع الجليد .
كنت أرتدي حذاء مصري الصنع (( باتا )) فخر الصناعة المصرية , ولم أكتشف بعد مهارته الخارقة في التزحلق على الجليد .
حاولت أن أمشي على الرصيف الأبيض الذي يعلوه الثلج باكتر من 30 سم .
إستخدمت كل المهارات كما لو كنت طفل يحاول أن يمشي في عامه الأول .
وسرعان ما أختل توازني وتزحلقت لأستلقي طريحاً على ظهري مدفونا في الثلج حتى حفرت تابوتاً فيه
وسرعان ما تدخلت السماء برائعة من سطور القدر
فجأة وجدت ملاكاً
يتدلى شعرها الأصفر على وجهي ويداعب جبهتي
وإبتسامة دافئة
وتسألني هل أصابني ضرر ؟
هل أطلب الإسعاف ؟
وأخذت بيدي على كتفيها ووصلت بي إلى اقرب مقهى
كنت أتمنى أن تطول المسافة ولكن هيهات ثم هيهات ومقاهي باريس لاحصر لها .
وتم التعارف بيننا
وكم كانت سعادتي حينما عرفت أنها تدرس الأدب اللاتيني في جامعة السربون
ومن هنا كان طريقنا واحد .
كنا نستقل مترو الأنفاق سوياً لنصل إلى الجامعة سوياً .
في المترو غالباً من نتناقش حول قضية نقدية من الأدب القديم أو الحديث .
كنا نلتقي في وقت الفراغ بين المحاضرات في حديقة لوكسمبورج , تلك الحديقة التي تبعد عن السربون بأمتار معدودة والتي شهدت ميلاد رائعة (( فيكتور هوجو )) أديب فرنسا الذي كتب فيها رائعة الأدب العالمي (( البؤسساء )) , وكانت سوزان تقرأ فيها شعر راسين لعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين , الذي كرَمتني في بيته
وزارة الثقافة المصرية , هذا التكريم الذي لم أكن احلم به يوماً ما أن تكرمني الدولة في عقر دار عميد الأدب العربي .
وكانت تقرأ لي شعر " لامارتين " أكبر شعراء المدرسة الرومانسية الفرنسية , الذي وُلِد في 21 أكتوبر 1790 وتوفي في 28 فبراير 1869 من أشهر أعماله تأملات شعرية التي قرأتها لي بصوتها الحالم بين زهور حديقة لوكسمبورج , من كتاب أحتفظ به في مكتبتي حتى الأن وعليه إهداءها
هنا أدركت معنى العدل الأبيض
أحببت ثقافة التزحلق على الجليد التي تطير بي إلى حضن تلك الذكريات الرائعة .
كانت تعشق الفلسفة والأدب والموسيقى والفنون التشكيلية
كنا نقطع باريس سيراً على الأقدام من متحف إلى مكتبة وربما مسرح .
سافرت معها في شرايين التاريخ الفرنسي العريق ولاسيما وهي تنحدر من أسرة فرنسية عريقة يجري في عروقها الدم الأزرق من بارونات فرنسا العريقة .
لقد شهدت جدران جامعة السربون قصة حب دافئة لن تبلى في كف الزمن .
مازلت أزور تلك الأماكن التي كنا نجلس فيها خاصة مقهى (( فيكتور هوجو )) في ميدان فيكتور هوجو باريس الدائرة السادسة عشر.
بدأت أسجل تلك اللحظات الرائعة في يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة التي بدأت حصرياً في اتحاد الكتاب والمثقفين العرب على هذا الرابط , والتي سوف نقدمها قريباً إن شاء الله على شاشة القنوات الفضائية .
في حديقة لوكسمبورج كانت محطة الرومانسية مع عميد الأدب العربي وسوزان , اما أنا على مقعد طه وسوزان , كان اللقاء مع الحسناء وشعر
" الفونس دو لا مارتين
وكان اللقاء مع أول باريسية حسناء ....!! بقلم العالم الموسوعي د محمد حسن كامل وكان اللقاء مع أول باريسية حسناء ....!! بقلم العالم الموسوعي د محمد حسن كامل بواسطة mesralyoum on ديسمبر 04, 2019 Rating: 5

بيزنس إيجنت

ا اخبا ر