تقارب أمريكى سودانى وتبادل دبلوماسى للسفراء

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

كتب /أيمن بحر



اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي السودان يحاول العودة للحياة العادية. وبعد الثورة التى أطاحت بعمر البشير وأسفرت عن تشكيل حكومة إنتقالية تحت إشراف الدبلوماسى المخضرم عبدالله حمدوك. على إثر ذلك سعت السودان لإستعادة دورها فى المجتمع الدولى. والزيارة التى قام بها حمدوك الى واشنطن أسفرت عن نية الولايات المتحدة الأمريكية لتعيين سفير لها فى الخرطوم. إستقبل السودانيين هذا القرار بتفاؤل كبير. وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو أثنى على إجراء حمدوك التفاوض مع الجماعة المعارضة سلمياً. بالإضافة الى تطور العلاقات بين حكومة حمدوك وأقليم دارفور لها أهمية كبرى. وفى إنتظار إنتشال واشنطن للسودان من الدول الراعية للإرهاب. يساهم ذلك فى جذب الإستثمارات للخرطوم.
للخروج من قائمة الإرهاب السودان يوقع إتفاقاً مع أسر ضحايا المدمرة كول، أعلنت وزارة العدل السودانية توقيع الحكومة إتفاقِ تسوية مع أسر وضحايا حادثة تفجير المدمرة الأمريكية كول عام 2000. ويذكر أن واشنطن حينها إتهمت الخرطوم بالضلوع فى الإنفجار وهو ما كانت السودان تنفيه. أعلنت وزارة العدل السودانية الخميس أنها وقعت إتفاقا فى واشنطن مع أسر ضحايا تفجير المدمرة كول التى تعرضت لهجوم قبالة ميناء عدن اليمنى عام 2000 فى إطار جهود السودان لشطب إسمه من قائمة أميركية للدول الراعية للإرهاب وأكدت الوزارة فى بيان وزعته على وسائل الإعلام أن الإتفاق تم توقيعه فى السابع من شباط / فبراير الحالى دون أن تذكر مبلغ التسوية مشيرةً الى أن الإتفاق جزء من جهود السودان لشطب إسمه من قائمة الولايات المتحدة لـ الدول الراعية للإرهاب
وقالت الوزارة في البيان فى إطار جهود حكومة السودان الإنتقالية لإزالة إسم السودان من القائمة الامريكية الخاصة بالدول الراعية للإرهاب تم التوقيع على إتفاق تسوية بتاريخ 7 شباط / فبراير مع أسر ضحايا حادثة المدمرة كول وأضاف البيان "تم التأكيد صراحة فى إتفاقية التسوية المبرمة على عدم مسئولية عن هذه الحادثة او أى حادثة أو أفعال إرهاب أخرى ... وأنها دخلت فى هذه التسوية بغرض إستيفاء الشروط التى وضعتها الإدارة الأمريكية لحذف إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وفى 12 تشرين الاول / أكتوبر 2000 إنفجر زورق مفخخ بالمتفجرات فى جسم المدمرة، مما إضطر الى سحبها الى ميناء عدن اليمنى لإصلاح الدمار الذى أحدثه التفجير فى جسمها. وقتل جراء التفجير 17 بحاراً أمريكياً إضافة الى إثنين من المهاجمين يعتقد أنهما ينتميان لتنظيم القاعدة الذى أسسه أسامة بن لادن. وإتهمت واشنطن الخرطوم بالضلوع فى الإنفجار وهو ما تنفيه الخرطوم. وفى عام 1993 وضعت واشنطن السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب لصلته المفترضة بجماعات إسلامية متشددة. وقد أقام بن لادن فى السودان فى الفترة من 1992اإلى 1996. وأصدر قاض أميركى فى عام 2012 حكماً فى مواجهة السودان بدفع مبلغ 300 مليون دولار لأسر ضحايا المدمرة، وأمر المصارف الأميركية بالحجز على الأرصدة السودانية الموجودة لديها للبدء في سداد مبلغ الحكم. لكن فى آذار / مارس 2019 الغت المحكمة العليا الأميركية قرار المحكمة الدنيا. ولم تقدم وزارة العدل السودانية أى تفاصيل حول إتفاقية التسوية والأساس الذى بنيت عليه. ووضعت الحكومة الجديدة فى السودان فى أعلى سلم أولوياتها التفاوض مع واشنطن للخروج من القائمة. ويؤكد المسئولون السودانيون أن التردى الإقتصادى فى البلاد سببه بقاء السودان فى قائمة الدول الراعية للإرهاب ويشكو رجال الأعمال السودانيين والجهات الحكومية من أن المصارف العالمية لا تقوم بإجراء التحويلات بسبب إستمرار وجود إسم السودان على القائمة الأمريكية. ويعاني إقتصاد البلاد من إرتفاع معدلات التضخم مما أدى الى نقص فى إمدادات الوقود والعملات الأجنبية وهو السبب الرئيسى وراء الإحتجاجات التى خرجت فى كانون الأول / ديسمبر الماضى ضد عمر البشير الذى حكم البلاد لمدة ثلاثين عاما. وأطاح الجيش بالبشير فى نيسان / أبريل الماضى، لكن الوضع الإقتصادى فى البلاد وإرتفاع معدلات التضخم والبطالة يمثل تحدياً للسلطة الجديدة.

تقارب أمريكى سودانى وتبادل دبلوماسى للسفراء تقارب أمريكى سودانى وتبادل دبلوماسى للسفراء بواسطة mesralyoum on فبراير 13, 2020 Rating: 5

بيزنس إيجنت

ا اخبا ر